تجاوز أزمة الشاهد لا يخرج تونس من مشاكلها

مراقبون يرون أن منح الثقة لوزير الداخلية يشير بوضوح إلى أن معركة الإطاحة بالشاهد من خلال البرلمان ستنتهي بتجديد الثقة له.
الأربعاء 2018/08/01
تواصل الجدل

تونس - مازالت تونس غارقة في أزماتها الاجتماعية والاقتصادية رغم المؤشرات التي تعكس تجاوز الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، بسبب خلافات حول مصير حكومة يوسف الشاهد، وهو ما انعكس سلبا على مختلف القطاعات ولا سيما قطاع الصحة الذي يشهد أزمة غير مسبوقة.

ويشير انتصار يوسف الشاهد السبت الماضي في تثبيت وزير الداخلية هشام الفراتي، بعدما حصل على أغلبية الأصوات داخل البرلمان، إلى نجاحه في تخطي خطر إزاحته من منصبه، رغم تشبث معارضيه بمواقفهم الساعية للإطاحة به.

ويرى مراقبون أن منح الثقة لوزير الداخلية يشير بوضوح إلى أن معركة الإطاحة بالشاهد من خلال البرلمان ستنتهي بتجديد الثقة له رغم فشله الذريع في إخراج تونس من أزماتها وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية ومحاربة الفساد.

واعتبرت الجامعة العامة للصحّة التابعة لاتحاد الشغل الثلاثاء أنّ الوضع المتردي الذي وصل إليه قطاع الصحة العمومية من ضعف الخدمات وتهري البنية التحتية ونقص الأطباء وتعطل المعدات يعود إلى السياسة المتبعة من الحكومة التي وصفتها بـ”الفاشلة”.

كما أرجعت تردي الخدمات إلى “الدور القذر الذي تمارسه عصابات التهريب والتجارة الموازية واللوبيات المتنفذة في صناعة الأدوية والتي تعمل على تدمير صورة الصيدلية المركزية بغاية تفكيكها وإحالة نشاطها أو جزء منه إلى القطاع الخاص”.

وتعيش تونس منذ أشهر على وقع أزمة غير مسبوقة في قطاع الصحة تتمثل أساسا في نقص تزويد الصيدلية العمومية بالأدوية ما تسبب في فقدان عدد منها ولا سيما المخصص للأمراض المزمنة.

وتغرق البلاد منذ سنوات في أزمة اقتصادية ولم تنجح الإجراءات القاسية التي قادتها الحكومة خاصة منذ دخول العام الحالي في تحسين المؤشرات الاقتصادية.

وأكّد الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري في تصريحات صحافية نشرت الثلاثاء، أن الاتحاد متمسك بتغيير الحكومة من منطلق أن عناصر فشلها مازالت قائمة.

وشكك الأمين العام المساعد للاتحاد في الأرقام التي قدمها يوسف الشاهد خلال الجلسة البرلمانية التي عقدت السبت لمنح الثقة لوزير الداخلية قائلا “الأرقام والمؤشرات التي قدمها رئيس الحكومة خلال جلسة منح الثقة والتي تشير إلى تحسن الأوضاع، كذبتها عدة أطراف وأثبتت أنه يقوم بمغالطة الشعب”.

4