تجدد الإشتباكات الطائفية شمال لبنان

الأحد 2013/12/01
طرابلس اللبنانية حديقة خلفية للصراع السوري

بيروت- تجددت الاشتباكات الأحد في مدينة طرابلس الساحلية بشمال لبنان، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت مصادر أمنية وشهود أن أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية تستعمل في الاشتباكات التي يعمل الجيش اللبناني على ايقافها .

وأعربت مصادر سياسية وأمنية لبنانية عن خشيتها من أن تتحول الاشتباكات إلى جولة جديدة من العنف في المدينة التي شهدت منذ عام 2008 نحو 17 جولة أدت إلى مقتل 159 شخصاً وإصابة 1165 بجروح.

وقد شلت الاشتباكات الحركة في أنحاء قريبة من أماكن الاشتباكات في وقت ترتفع أصوات جمعيات مدنية تدعو إلى إنهاء القتال في المدينة الثانية في لبنان .

وكانت قد اندلعت الاشتباكات أمس، حيث قتل ستة مدنيين بينهم فتى في الخامسة عشرة وأصيب 22 آخرون بجروح أمس السبت في اشتباكات بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب ما ذكر مصدر أمني.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد جولة من العنف بين الطرفين وقعت في الأسبوعين الأخيرين من شهر أكتوبر بين منطقتي باب التبانة (ذات الغالبية السنية) وجبل محسن (ذات الغالبية العلوية) في طرابلس، وكانت الثامنة عشرة في إطار مسلسل المواجهات في المدينة منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة في منتصف مارس 2011.

وقال المصدر الأمني إن الفتى عمر الحسواني قتل في مدرسة قريبة من حي باب التبانة ذي الغالبية السنية. وبعد مقتله، قام الجيش اللبناني باخلاء مدرسة لقمان فيما أغلقت المدارس الأخرى في طرابلس أبوابها.

وتحدث المصدر عن مقتل ثلاثة مدنيين لبنانيين آخرين، إضافة إلى فلسطيني وسوري جراء المواجهات، موضحا أن جميع الاصابات بين قتلى وجرحى بين المدنيين وقعت في التبانة.

وبين الجرحى سبعة عسكريين في الجيش اللبناني أحدهم ضابط، بحسب ما ذكر بيان للجيش.

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش إن قواته "تواصل تعزيز إجراءاتها الأمنية لضبط الوضع، وتقوم بالرد الفوري على مصادر النيران وأعمال القنص".

وتأتي المواجهات المتجددة في وقت ينفذ الجيش خطة أمنية للفصل بين المتقاتلين.

وتجدد التوتر في طرابلس اعتبارا من الخميس الماضي بعد أن تم رفع أعلام سورية في منطقة جبل محسن المؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد والمطلة على باب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية. فارتفعت على الاثر أعلام "الثورة السورية" في باب التبانة.

وفي اليوم نفسه، اعترض مسلحون أربعة عمال من الطائفة العلوية عند مستديرة ابو علي في طرابلس بينما كانوا عائدين سيرا على الاقدام من مقر عملهم في بلدية طرابلس إلى منازلهم في جبل محسن، واطلقوا الرصاص على اقدامهم، ما اثار تنديدا واحتجاجات في اوساط العلويين.

وصباح الأحد، أقدم مسلحون على اطلاق النار باتجاه رجل من جبل محسن خلال مروره في منطقة المنكوبين السنية، بحسب ما ذكر بيان سابق للجيش، ما أدى إلى اصابته بجروح، "وعلى الإثر، شهدت منطقة جبل محسن - التبانة عمليات قنص، كما تعرض عدد من مراكز الجيش لإطلاق النار، (...) وقد ردّت وحدات الجيش على مصادر إطلاق النار، كما أوقفت أحد الأشخاص المشتبه فيهم بالاعتداء على المواطن المذكور".

1