تجدد الاحتجاجات في تونس واقتحام مقرات حزب "النهضة"

الخميس 2014/01/16
أخطر المواجهات حصلت بمدينة تالة من محافظة القصرين

تونس- تجدّدت، أمس في تونس، المواجهات وأعمال العنف وشرطة مقاومة الشغب في أكثر من منطقة في البلاد، ولاسيّما في محافظة بنزرت في شمال البلاد والقصرين في الوسط الغربي، حيث اقتحم المحتجون أحد مقرّات “حركة النهضة” الإسلامية.

وذكرت وسائل إعلام محلية، الأربعاء، أن محتجين عمدوا ليلة الثلاثاء الأربعاء إلى اقتحام مقر حركة النهضة بمدينة منزل جميل بمحافظة بنزرت (60 كيلومترا شمال تونس العاصمة).

وشهدت المدينة مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، فيما تجدّدت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مناطق أخرى من البلاد التي تشهد حالة من الغضب والاحتقان منذ أكثر من أسبوع.

وعرفت منطقة “حي التضامن” الشعبيّة بالضاحية الغربية لتونس العاصمة أعنف المواجهات، حيث سد المتظاهرون الطرق بالعجلات المطاطية المشتعلة، كما رشقوا قوات الأمن بالحجارة، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وتزامنا مع ذلك، أقدم محتجون على غلق مفترق طريق رئيسي في مدينة سوسة “السياحيّة” الواقعة على نحو 150 كيلومترا جنوب شرق العاصمة. وأضرم المحتجون النار في الاطارات المطاطية، واشتبكوا مع قوات الأمن التي ردت باستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

كما اقتحم محتجون مقر محافظة القصرين غرب البلاد، للمطالبة بتأمين الوظائف ومشاريع تنموية لمحافظتهم. وقالت مصادر محلية إن أكثر من 2000 شخص من الرجال والنساء والشباب عمدوا إلى تحطيم الباب الحديدي لمقر محافظة القصرين (200 كيلومتر غرب تونس العاصمة)، ثم احتلوا حديقة المحافظة للمطالبة بتأمين الشغل.

واضطر المحافظ لمغادرة المحافظة التي سادتها حالة من الفوضى والاضطراب، تحت حماية أمنية مُشدّدة. وكانت أخطر المواجهات تلك التي حصلت بمدينة تالة المحاذية لمدينة القصرين، والتي أعادت إلى الأذهان الاحتجاجات الاجتماعية والشعبية التي شهدتها تونس في العام 2011، والتي انتهت بسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين نظام بن علي في 14 يناير2011.

يُذكر أنّ غالبية المناطق التونسية تعيش منذ أكثر من أسبوع على وقع تزايد التحركات الاحتجاجية للمطالبة بالتنمية والتشغيل، تخللتها مواجهات وأعمال عنف، وحرق لمؤسسات حكومية، ولمكاتب حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد إلى حدّ الآن رغم تقديم رئيس الحكومة علي العريّض استقالته، الأسبوع الماضي.

وتزامنت هذه التحركات الاحتجاجية التي ترافقت مع دخول قضاة تونس في إضراب مفتوح لمدة أسبوع، مع الذكرى الثالثة لسقوط نظام بن علي التي مرّت وسط تزايد الانقسام السياسي والإحباط الشعبي. ولا تزال هناك مشكلات كبيرة تواجه تونس من بينها تهديد المتشدّدين الإسلاميين بشن هجمات والاستياء الشعبي وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف النمو الاقتصادي.

2