تجدد الاشتباكات بين الانفصاليين والقوات الأوكرانية

الاثنين 2014/05/19
الاشتباكات بين الانفصاليين والقوات الحكومية الأوكرانية تعود من جديد

موسكو- تجددت الاشتباكات بين الانفصاليين والقوات العسكرية الحكومية شرق أوكرانيا، في الوقت الذي تستعتد فيه كييف لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الأسبوع الجاري.

أعلن، ميروسلاف رودينكو، الرئيسِ المشارك في حكومة جمهورية دونيتسك الشعبية عن تجدّد اشتباكات واسعة النطاق في وقت مبكر، أمس الأحد، في محيط مدينتي كراماتورسك وسلافيانسك بين القوات الأوكرانية ووحدات الدفاع الذاتي (الانفصاليون).

ونقلت وسائل إعلام روسية عن رودينكو، قوله إن، “الوضع ازداد صعوبة وأن معارك كبيرة تجري في سلافيانسك وكراماتورسك”، مشيرا إلى أن السلطات الأوكرانية لا تزال تحاول قمع نشاط المحتجين باستخدام القوة، غير أنه لفت إلى عدم وجود معلومات بِشأن وقوع ضحايا.

من جهتها، نفت وزارة الدفاع الأوكرانية وقوع معارك الليلة الفاصلة بين السبت/الأحد في شرق البلاد، حيث نقل المكتب الصحفي للوزارة عن السكرتير الصحفي لرئيس أركان الجيش الأوكراني، ألكسي دميتراشكيفسكي، قوله في بيان، إن “العسكريين الأوكرانيين صدوا في الليلة الماضية (السبت/الأحد) هجوما لقوات الدفاع الذاتي (الانفصاليون) بالقرب من مدينة إيزيوم في مقاطعة خاركوف ومدينة سلافيانسك في مقاطعة دونيتسك”.

وأضاف البيان، أن مخيم العسكريين الأوكرانيين بالقرب من مدينة إيزيوم تعرض لهجوم بالأسلحة النارية والراجمات، ما أسفر عن جرح اثنين من جنود الحرس الوطني الأوكراني، مشيرا إلى أن 4 نقاط تفتيش حول مدينة سلافيانسك تعرضت لهجوم آخر، ما أسفر عن إصابة جنديين، كما أشارت الوزارة إلى عدم وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وكان متحدث باسم قوات الدفاع الذاتي في مدينة سلافيانسك بمقاطعة دونيتسك أعلن مساء، أول أمس السبت، أن الجيش الأوكراني استأنف القصف المدفعي للمدينة.

في المقابل، تحدثت تقارير أخرى، عن اشتباكات وقعت في مجمع “كاراتشون” الذي يقع على أعلى تلة في المدينة وفي بلدتي “سمانوكا” و”سلافكورورت” وفي منطقة كراماتورسك القريبة من سلافيانسك، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة.

كما هاجم الانفصاليون مقرا تتمركز فيه القوات الحكومية في مدينة إزيوم وقال وزير الداخلية الأوكراني، أرسين أفاكوف، إن “أحد المهاجمين من الانفصاليين قتل وأُلقي القبض على آخر بعد إصابته بجروح”.

زيجمار جابريل: أوروبا لن تقف تتفرج في حال تعرض التصويت لاضطراب من الخارج

وبحسب تلك التقارير، ونقلا عن زعيم الانفصاليين المسيطرين على سلافيانسك، فياتشسيلاف بونامارييف، فإنه أكد مصرع سبعة جنود من القوات الأوكرانية التي تحاول استعادة المدينة خلال تلك الاشتباكات، في حين أصيب أحد الانفصاليين بجروح استدعت نقله إلى المستشفى.

وتحاصر القوات الحكومية مدينة سلافيانسك التي يسيطر عليها الانفصاليون، في إطار عملية اسمتها بـ”مكافحة الإرهاب” التي بدأتها في الثاني من مايو الجاري.

وعلى صعيد آخر، توعّد، زيجمار جابريل، وزير الاقتصاد الألماني، أمس، بفرض عقوبات صارمة على روسيا في حال فشلت الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا والمزمع إجراؤها، الأحد المقبل.

وفي تصريحات لصحيفة “بيلد آم زونتاج” الألمانية، أوضح نائب المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنه ينبغي أن يتم اختيار رئيس جديد لأوكرانيا في الخامس والعشرين من مايو الجاري، كما أوضح زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، أن أوروبا لن تقف ببساطة تتفرج في حال تم تعريض التصويت لاضطراب من الخارج، في إشارة إلى موسكو.

وكانت الجولة الثانية من الحوار الوطني في أوكرانيا قد انتهت في، وقت متأخر السبت، بمدينة خاركييف بناء على خارطة الطريق التي اتفقت عليها منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وكييف لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أشهر.

وقد شارك في الحوار بجولتيه الأولى والثانية، أعضاء الحكومة، ونواب برلمانيون ومرشحون لرئاسة أوكرانيا، بالإضافة إلى أكاديميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ورجال أعمال.

وأعرب الرئيس الأوكراني الأسبق، ليونيد كرافتشوك، عقب الاجتماع الذي ترأسه، عن ترحيبه بنتائج المباحثات التي شهدها الاجتماع، وقال “الاجتماع مضى بشكل واضح ومثمر”.

والجدير بالذكر أن الأوكرانيون في المدن الشرقية أيدوا الاستقلال عن الحكومة المركزية في كييف من خلال نتائج الاستفتاء، المثير للجدل، حيث عبر أكثر من 90 بالمئة عن رغبتهم في الاستقلال.

5