تجدد الاشتباكات بين الجيش و"أنصار الشريعة" في بنغازي

الأربعاء 2013/11/27
تعزيزات مسلحة من الجانبين

طرابلس- تجدّدت الاشتباكات المُسلحة الأربعاء، بين عناصر من القوات الخاصة في الجيش الليبي وجماعة "أنصار الشريعة" في مدينة بنغازي.

ونقلت وكالة (التضامن) الليبية عن مصادر بمستشفى الجلاء للحوادث في بنغازي قولها إن "مجهولين يُشتبه في انتمائهم لجماعة أنصار الشريعة استهدفوا دورية للجيش بالقرب من المُستشفى دون أن تُسجّل العملية خسائر بشرية".

كما دارت اشتباكات مُتقطعة بين عناصر الجيش و جماعة "أنصار الشريعة" في منطقة السلماني الغربي في بنغازي استخدمت فيها الأسلحة المُتوسطة والخفيفة، من دون أن يُعلَن عن سقوط ضحايا.

وكانت اشتباكات مُماثلة اندلعت الاثنين بين الطرفين نجم عنها سقوط 9 قتلى وجرح أكثر من 40 آخرين أغلبهم من عناصر الجيش والمدنيين.

وقال سكان إنه أمكن سماع اشتباكات جديدة بالأسلحة النارية في ثلاث مناطق في بنغازي بعد منتصف الليل. وقالت مصادر أمنية بالمدينة الساحلية أن أنصار الشريعة تحشد أيضا قوات خارج بنغازي حيث يدفع الجيش بقافلة من التعزيزات.

وقال مصدر أمني إن الاشتباكات الجديدة بدأت عندما ألقي أعضاء من أنصار الشريعة قنبلة على دورية للقوات الخاصة.

وتدهور الوضع الأمني بشكل حاد في الأشهر القليلة الماضية في بنغازي حيث يدير الإسلاميون نقاط تفتيش لهم وأصبحت الاغتيالات جزءا من الحياة اليومية.

والقي بالمسؤولية على أنصار الشريعة في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قبل عام والذي قتل فيه السفير وثلاثة أميركيين آخرين.

واحتجاجا على سقوط ضحايا في صفوف الجيش الليبي ومدنيين، كان قد أعلن المجلس المحلي لمدينة بنغازي الليبية عصيانا مدنيا وحدادا لمدة ثلاثة أيام قابلة للتمديد.

وحمل المجلس ، في بيان له صدر أمس الثلاثاء ، "المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة مسؤولية حل مشكلة الأمن في بنغازي حلا جذريا".

ودعا المجلس ، أعضاء المؤتمر الوطني العام عن مدينة بنغازي إلى العودة الفورية إلى المدينة لمواجهة الأزمة والتعامل مع وقائع الأحداث مباشرة.

وجدد المجلس تأكيده على حرمة الدم الليبي وأن الجميع هم مواطنون ليبيون يجمعهم الدين والوطن والعيش المشترك.

وقال المجلس إن "قيام دولة المؤسسات يتطلب دعمنا للمؤسسات العسكرية والأمنية بما يضمن الولاء لله ثم للوطن".

وأضاف أن الحوار بين جميع الأطياف هو السبيل للتوافق والتوصل إلى رؤية مشتركة لتحقيق الأمن والأمان وبناء دولة المستقبل.

من جانبها، دعت الحكومة الليبية أمس الاثنين سكان بنغازي إلى الهدوء بعد مواجهات عنيفة بين الجيش ومجموعة أنصار الشريعة الإسلامية أوقعت ثمانية قتلى على الأقل وقرابة خمسين جريحا.

وفي بيان، طلبت الحكومة "من كافة أهلنا في بنغازي ضرورة التزام الهدوء حتى تتمكن السلطات الأمنية من ضبط الموقف الأمني من خلال الغرفة الأمنية والقوات الخاصة وقوات الأمن والتعاون الكامل معها".

وقال مسؤول في وزارة الصحة لفرانس برس إن "ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 49 بجروح".

1