تجدد الاشتباكات بين "فتح" و"جماعة بدر" في مخيم عين الحلوة

الخميس 2016/12/08
الترقب سيد الموقف

صيدا (لبنان) - عادت أجواء التوتر لتسيطر من جديد على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا اللبنانية، إثر الاشتباك المسلح الذي وقع بعد منتصف ليل الثلاثاء /الأربعاء واستمر حتى ساعات الفجر الأولى بين عناصر من حركة فتح وأخرى موالية لجماعة الإسلامي المتشدد بلال بدر، وتخللها تبادل لإطلاق النار ورصاص القنص وقنابل يدوية، تركزت في المدخل الجنوبي ومفرق سوق الخضر.

وسادت حالة من الهدوء والترقب الحذرين في أعقاب الاشتباك رغم سماع المواطنين لتبادل إطلاق النار بين الحين والآخر، في حين شهد المخيم إقفال المدارس والمؤسسات بحسب ما نشرته الصفحة الرسمية للمخيم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وعملت القوى الإسلامية وبالأخص عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة على استنفار عناصرها وإجراء الاتصالات مع حركة فتح من أجل تطويق الاشتباك ومنع تفاقمه وإلزام المسلحين بوقف إطلاق النار والانسحاب من الشوارع والأزقة.

وفي ساعات الصباح الأولى عاد الهدوء ليسود أرجاء المخيم ولم يعد يسمع صوت الرصاص. وأحدث الاشتباك أضرارا مادية في بعض المحال التجارية والمنازل، فيما لم يعرف بعد ما إذا كانت وقعت أي إصابات في صفوف المسلحين أو المدنيين.

وتابعت النائبة بهية الحريري منذ ساعات الصباح التطورات الأمنية في المخيم وأجرت اتصالا هاتفيا مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود، واطلعت منه على صورة الوضع الأمني في المخيم وآخر المستجدات.

كما اتصلت الحريري بقائد الأمن الوطني الفلسطيني ورئيس اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا صبحي أبوعرب واطلعت منه على ظروف وخلفيات ما جرى وعلى الوضع الحالي داخل المخيم .

وثمّنت الحريري جهود الفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينية لوقف هذه الاشتباكات، داعية إياها إلى تطويق ومنع أي محاولات لجرها وجر المخيم إلى أي توترات لا تخدم قضيتها الأساسية بل تسيء إليها وإلى المخيم وأهله وتفاقم من أوضاعهم الإنسانية والمعيشية الصعبة.

كما دعت الحريري القوى والفصائل الفلسطينية إلى تفعيل الأطر الأمنية الفلسطينية المشتركة في ما بينها بما يمكنها من ضبط الوضع الأمني في المخيم .

ويتخوف مراقبون من أن تؤدي هذه الاشتباكات إلى استئناف لبنان بناء الجدار الإسمنتي حول المخيم.

وكانت القيادة الفلسطينية الموحدة في لبنان قد أعلنت نهاية نوفمبر الماضي، أن الجيش اللبناني أوقف العمل لبناء جدار حول مخيم عين الحلوة تجاوبا مع مطالبها.

وجاء في رد للجيش اللبناني حينها بشأن إنشاء جدار يبلغ ارتفاعه 4 أمتار حول المخيم، أنه لا قرار بإقامة جدار عازل حول المخيم يفصله عن محيطه بمدينة صيدا جنوبي لبنان.

وذكر بيان للجيش حينها أنه “توضيحا لما جرى تداوله مؤخرا حول إقامة جدار عازل في محيط مخيم عين الحلوة، تؤكد قيادة الجيش عدم وجود أي قرار بإقامة هذا الجدار بين المخيم ومحيطه”.

وأضاف البيان أن “ما يجري تنفيذه حاليا هو سور حماية في بعض القطاعات التي لا تشرف على التجمعات السكنية والمنازل في داخله، بهدف الحفاظ على سلامة المخيم ومنع تسلل الإرهابيين إليه أو الخروج منه، وإغلاق الأنفاق المؤدية إلى بساتين المواطنين”.

2