تجدد الاشتباكات في معان جنوب الأردن وسط دعوات لضبط النفس

السبت 2014/04/26
الأمن الأردني لا يتساهل مع مثيري الشغب

عمان - تجددت الاشتباكات، أمس، بين متظاهرين “ينتمون إلى التيار السلفي” وعناصر من الأمن الأردني، في مدينة معان جنوب المملكة، بعد الهدوء النسبي الذي شهدته المدينة، الخميس.

وذكرت مصادر أمنية لـ”وكالة عمون الأردنية” أن أشخاصا حاولوا، ظهر الجمعة، حرق مكاتب حكومية وهي كل من مكتب الصحة ومكتب الأراضي في المدينة.

وأكدت المصادر أن المواطنين هم من تولوا إطفاء تلك الحرائق بعد عمليات إعاقة سيارات الدفاع المدني من قبل الأشخاص الذين أقدموا على إضرام النيران.

وتحدثت الوكالة عن قيام مجهولين، صباح أمس، باستهداف مقرات أمنية، وأطلقوا العيارات النارية بقوة تجاه مبان تابعة لأجهزة أمنية.

وكان العشرات من أبناء معان، قد تجمهروا وسط المدينة، مساء الخميس، لليوم الثاني على التوالي وعبّروا عن احتجاجهم في أعقاب مقتل شاب أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الدرك مساء الثلاثاء الماضي.

وتثير أحداث معان خشية السلطات الأردنية من امتدادها إلى مناطق أخرى وسط أنباء عن وجود أطراف تسعى إلى إثارة القلاقل في المملكة. وكان وزير الداخلية الأردني، حسين المجالي، صرّح، أن أعمال الشغب التي تشهدها المدينة هي بفعل “فئة خارجة عن القانون وأرباب السوابق”.

حسين المجالي: أعمال الشغب التي تشهدها المدينة هي بفعل فئة خارجة عن القانون

وتشهد معان على مدار الأيام الثلاثة الماضية أعمال عنف وحرق وتكسير لممتلكات عامة وخاصة وإطلاق عيارات نارية احتجاجا على مقتل مواطن برصاص قوات الأمن، الثلاثاء، أثناء تنفيذ حملة للقبض على مطلوبين..

ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” قال المجالي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن هذه الأعمال تخللها اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة تمثلت في حرق ثلاثة بنوك ومبنى ضريبة الدخل واعتداء على مدرستين داخل المدينة.

وأشار إلى استمرار الاعتداء المتمثل في إلقاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار على القوة الأمنية المتواجدة بالمدينة لبسط السيطرة الأمنية والنظام العام.

من جانبه، دعا القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي في معان، محمد الشلبي، الملقب “بأبو سياف”، في وقت سابق إلى تقديم الحكومة اعتذارا رسميا إلى أهالي البلدة، بسبب مقتل الشاب قصي الإمامي، أحد أبناء التيار، خلال حملة أمنية. وأشار القيادي السلفي في تصريحات صحفية إلى أن “حالة الاحتقان لدى سكان المدينة في تزايد”، مشيرا إلى رفضهم للحل الأمني، أو التهديد باقتحام المدينة، وأضاف: “نحن نرفض التخريب والاعتداء على الممتلكات، ونطالب بأن تنسحب قوات الدرك، وبضبط النفس”.

4