تجدد الصراع مع الفيفا يعمق أزمات الأفريقي

مشاكل كبيرة يعانيها النادي الأفريقي في ظل العقوبات الجديدة المسلطة عليه من قبل الفيفا والتي تتزامن مع اللخبطة الإدارية التي يعيشها من استقالات وهيئة منحلة.
الخميس 2020/06/18
خطوات مبعثرة

يعيش الأفريقي التونسي على وقع لخبطة وهانات قد تتواصل في ظل المجهول الذي يرافق واقع النادي بعد التحرك الأخير الذي قام به رئيس الهيئة المنحلة عبدالسلام اليونسي الذي واصل عزف النشاز بعد أن أعلن مجددا عن الولاء إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم حيث راسله من أجل أن يتكفل بالانتخابات الجديدة. هذا فضلا عن عودة إدارة الفريق مجددا لنزاعاتها مع الفيفا.

تونس- تعيش  أندية كرة القدم في العالم في أزمة مالية خانقة منذ توقف نشاط مختلف البطولات بسبب تفشي وباء كورونا.

وتكبدت خسائر بملايين الدينارات بما أنه لم يعد لديها مداخيل وإيرادات مالية حيث أن اكبر الأندية في العالم تأثرت بهذا الوضع الجديد والذي يعتبر سابقة في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى.

تونس واحدة من  البلدان التي اجتاحها الوباء وكبل وشل حركة كرة القدم واضطر الاتحاد والسلطات إلى إيقاف النشاط ليزيد بذلك الطين بله ويزيد في معاناة الأندية التي يعيش أغلبها وقبل حتى ظهور هذا الوباء وضعيات مالية خانقة وليس لها سوى مداخيل قليلة متأتية أساسا من الاستشهاد والمنح المرصودة من مؤسسات للدولة وعائدات البث التلفزي بعض الملاليم من تذاكر الجمهور.

النادي الأفريقي فاقت مشاكله التوقعات إذ عادت مجددا نزاعاته مع الفيفا والتي سلطت عليه قرارات جديدة وهو مطالب بدفع مبالغ ضخمة للاعبين سابقين وأندية في الأثناء فان اللاعبين ضحية هذه المشاكل ولم تتمكن هيئة اليونسي من صرف مستحقاتهم وعدد كبير منهم يعيش ظروفا صعبة والأوضاع مهددة بالانفجار في قادم الأيام. وتزامن ذلك مع اللخبطة الإدارية التي يعيشها النادي من استقالات ووجود هيئة منحلة وآخرها الصراع الكبير بين رئيس الهيئة والكاتب العام.

واقع المرير

تصدير الانتخابات إلى أروقة الجامعة مما سبب الغضب العارم لدى الجماهير وظل الغموض سيد الموقف في ملف العودة إلى التمارين واستئناف النشاط استعدادا لعودة الرابطة المحترفة الأولى المبرمج يوم 2 أوت بعد 6 أسابيع تقريبا إلا أن لاعبي الأفريقي لم يعودا بعد إلى التمارين وهو ما سيؤثر سلبا على مشوارهم في ما تبقي من هذا الموسم وفي الموسم القادم بما أن عامل التوقيت يلعب ضد نادي باب الجديد.

ويعتبر الأفريقي من أول الأندية التونسية التي كانت لها المبادرة في القيام بدخلات قبل كل مباراة مهمة وخصوصا الديربي الذي يجمع فريق باب الجديد بالترجي الرياضي. هذه الدخلات كانت سباقة في تقديمها مجموعة “الأفريكان وينرز ” التابعة للنادي الأفريقي والتي  تأسست عام 1995، وتعتبر من أولى روابط الألتراس العربية. وكانت تسمى حتى 2003، “الكورفا نور”، وهذه المجموعة تخصصت في تحضير الدخلة في كل مباراة.

وضع صعب الأفريقي والصفاقسي النادي البنزرتي ليس بمنأى عن بقية الأندية التي تعيش وضعية صعبة

لفتت رابطة ألتراس الأفريقي الأنظار إليها منذ بداية الألفية بدخلاتها وأغانيها، التي كانت تبعث برسائل منها ما هو سياسي. عبر المدير العام للنادي سامي المقدمي عن استيائه العميق من الوضع الخطير الذي وصل إليه فريق باب الجديد. وأثار المقدمي جدلا واسعا بعدما أعلن عن استقالته من منصبه، قبل أن يؤكد رئيس النادي عبدالسلام اليونسي موافقته على الأمر. وفي غضون الساعات القليلة الماضية أعلن المقدمي تراجعه عن الاستقالة.  وقال المقدمي في تصريح صحفي “لقد تعهدت لجماهير الأفريقي بفتح باب الانتخابات يوم 15 يونيو بعد أن وقع تكليفي بالمسار الانتخابي”.

وأكد “كنا قد عقدنا العزم على إتمام المهمة كأحسن ما يكون والوصول إلى عدد كبير من أعضاء النادي في عام مئويته، لكن ما راعني أن يتمّ تقديم طلب إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم للتكفل بالمسار الانتخابي للجلسة العامة”.

وتساءل “هل النادي الأفريقي صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة في كامل أنحاء البلاد عاجز عن إدارة جلسته العامة الانتخابية؟ النادي الأفريقي برجالاته و كفاءاته قادر على أن يسيّر البلاد لا جلسة عامة انتخابية”. وحول استقالته وقبولها من جانب رئيس النادي عبد السلام اليونسي، قال المقدمي “لم أقدم استقالتي كتابيا، لكن ماذا بقي من الإدارة التي أصبحت منحلة شرعيا؟”.  وأردف “كان من المنتظر عقد جلسة عامة خارقة للعادة يوم 4 يوليو المقبل، لانتخاب هيئة مستقلة تدير الجلسة العامة، لكن اليونسي أعطى كامل المسار الانتخابي للاتحاد التونسي”.

النادي الاستثناء

يمكن القول أن الترجي الرياضي يمثل الاستثناء خلال السنوات الأخيرة حيث أن هذا الفريق وعلى عكس كل الفريق لا يعاني مشاكل مادية فبالإضافة إلى الأموال التي يدرها رئيس النادي فإنه لديه مداخيل من الاستشهار عائدات مشاركته القارية وفي مونديال الأندية فضلا عن منابه من صفقات التفويت في بعض اللاعبين مما جعله في أحسن حال مقارنة ببقية الفرق.

النجم الساحلي ورغم الصعوبات التي عاشها في المواسم الأخيرة والديون المتخلدة بذمته لفائدة رضا شرف الدين فإن هذا الأخير يحاول الإيفاء بتعهداته وصرف أجور اللاعبين. وضع صعب الأفريقي والصفاقسي النادي البنزرتي ليس بمنأى عن بقية الأندية التي تعيش وضعية صعبة إذ أن الهيئة تجد صعوبات ولم تتمكن من الإيفاء بتعهداتها تجاه لاعبيها.

ستكون أربع أندية تونسية خارج حسابات الميركاتو الصيفي القادم ولن يكون في وسعها عقد أي صفقات في صورة عدم إنهاء المشاكل التي رافقت الرباعي في المدة الماضية والتي تسببت في الحظر من الانتدابات. والرباعي المشار إليه يتمثل في كل من ثلاثي من الرابطة المحترفة الأولى والحديث هنا عن النادي الأفريقي والنادي الصفاقسي والنادي البنزرتي وفريق من الرابطة المحترفة الثانية مستقبل قابس حيث سيكون الرباعي المشار إليه ممنوعا رسميا من الانتدابات انطلاقا من الميركاتو الصيفي القادم في انتظار تسوية الوضعية في الملفات العالقة التي فرضت القرار من لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي.

22