تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة

حماس: تصعيد الاحتلال لن يفرض واقعا جديدا أو يوقف زحف المسيرات.
الأحد 2018/07/15
غزة المحاصرة تحت القصف من جديد

زادت سلسلة غارات جوية شنها سلاح الجو الإسرائيلي، السبت، واستهدفت مواقع لحركة حماس من توتر الأوضاع في قطاع غزة المحاصر، وذلك في إطار حالة التصعيد بعد اندلاع احتجاجات “جمعة خان الأحمر”. وأعلنت مصادر فلسطينية عن وجود جرحى بسبب الغارات الإسرائيلية، فيما سقط ضحية مواجهات الجمعة فلسطينيان.

غزة - أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن إصابة 12 شخصا، بينهم طفلان، نتيجة قصف لمقاتلات إسرائيلية، السبت، مبنى غير مأهول وسط مدينة غزة.

وقال أشرف القدرة، الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة في القطاع “أُصيب 12 فلسطينيا بجراح مختلفة منهم طفلان بجراح خطيرة جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الكتيبة بغزة”.

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن طائراته قصفت أهدافا لحركة حماس في قطاع غزة. وكشف أنه قصف ما يزيد على 40 هدفا داخل عدة مجمعات لنشطاء حماس في ما وصفه بواحدة من أوسع العمليات نطاقا منذ الحرب التي دارت عام 2014.

وهزت الانفجارات الضخمة المنازل في غزة وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع التي تعرضت للقصف. وأضاف الجيش أن النشطاء في غزة أطلقوا ما يزيد على 50 صاروخا وقذيفة مورتر باتجاه إسرائيل ودوت صفارات الإنذار وهرع الإسرائيليون إلى المخابئ.

وتجددت الغارات الإسرائيلية، بعد ظهر السبت على قطاع غزة، واستهدفت على غرار تلك التي سبقتها فجرا مواقع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال الناطق باسم حركة حماس عبداللطيف القانوع في بيان السبت، إن “ارتفاع وتيرة التصعيد لدى الاحتلال لن يغير المعادلة أو يفرض واقعا جديدا أو يوقف زحف مسيرات العودة والمقاومة”.

وتابع القانوع أن حماس “لن تسمح للاحتلال بأن ينفرد بقصف الشعب الفلسطيني وقتله، والرد سيكون حاضرا على كل تصعيد، والاحتلال يتحمل نتائج ذلك”.

وتأتي الغارات الجوية الجديدة غداة احتجاجات دارت، الجمعة، على الحدود بين القطاع وإسرائيل أوقعت قتيلين وأكثر من 200 جريح في صفوف الفلسطينيين.

وتصاعد التوتر، منذ ظهر الجمعة، مع احتشاد الآلاف من الفلسطينيين على طول الحدود الشرقية للقطاع في تحرك احتجاجي أطلقوا عليه اسم “جمعة خان الأحمر” تيمنا بقرية بدوية في الضفة الغربية المحتلة تعتزم إسرائيل هدمها.

Thumbnail

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن المتظاهرين قذفوا جنوده بقنابل يدوية وعبوات ناسفة وزجاجات حارقة وإطارات مطاطية مشتعلة وحجارة، ما أسفر عن إصابة جندي بانفجار قنبلة يدوية.

وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة عن مقتل فلسطينيين، أحدهما الجمعة والآخر السبت متأثرا بجروح أصيب بها، نتيجة القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي اللذين استخدمهما الإسرائيليون.

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا أصدرت، الاثنين الماضي، قرارا أرجأت بموجبه مجددا إخلاء قرية خان الأحمر من سكانها إلى غاية 16 يوليو الجاري. وجاء القرار بعدما لجأ سكان القرية البالغ عددهم 173 شخصا إلى القضاء وقدموا طلبا لإعادة بناء القرية في مكانها الحالي.

وتقع قرية خان الأحمر البدوية شرق القدس على الطريق المؤدية إلى مدينة أريحا والبحر الميت قرب العديد من المستوطنات الإسرائيلية. وتتكون القرية من مبان هشة من الخشب وألواح الألمنيوم، كما هي الحال عموما مع القرى البدوية، ويعيش سكانها هناك منذ خمسينات القرن الماضي.

ومنذ 30 مارس الماضي، ينظم الفلسطينيون في قطاع غزة “مسيرات العودة” لتأكيد حق اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم ومنازلهم التي غادروها أو هُجّروا منها في عام 1948 لدى إقامة دولة إسرائيل.

كما تستهدف المسيرات كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أكثر من عقد. وارتفعت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي، منذ بدء التظاهرات، إلى 141 على الأقل فيما لم يقتل أي إسرائيلي.

وفجر السبت، شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة من الغارات على القطاع بالتزامن مع إطلاق مقاتلين فلسطينيين العشرات من قذائف الهاون والصواريخ باتجاه بلدات إسرائيلية محاذية للحدود.

وبعد ظهر السبت، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن المقاتلات الإسرائيلية شنت غارات جديدة على أنحاء متفرقة من القطاع استهدفت مواقع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وأنفاقا في رفح.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن “طائرات الاحتلال مستمرة في شن غارات جوية منذ الفجر وحتى عصر السبت، على عدة مواقع للمقاومة الفلسطينية في كل من رفح وغزة ووسط قطاع غزة وشماله”.

3