تجدد القتال في ناغورني قره باغ بعد محادثات واشنطن

باكو ويريفان تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة الإنسانية، فيما تكثف واشنطن من جهود الوساطة لإنهاء القتال.
السبت 2020/10/24
تصعيد متواصل

باكو- اندلعت اشتباكات جديدة بين القوات الأذربيجانية والقوات الأرمنية في ناجورني قره باغ بعد يوم من محادثات أجريت في واشنطن بهدف إنهاء أعنف قتال يشهده الإقليم الجبلي خلال ما يربو على 25 عاما.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة الإنسانية، فيما تكثف واشنطن من جهود الوساطة لإنهاء القتال.

وأعلنت وزارة الدفاع في أذربيجان عن نشوب قتال في الإقليم والمناطق المحيطة به.

واتهم مسؤولون محليون القوات الأذربيجانية بقصف مبان في خانكندي أكبر مدن الإقليم وهو ما نفته أذربيجان.

واجتمع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان على نحو منفصل الجمعة في محاولة جديدة لإنهاء القتال الدائر منذ نحو شهر والذي قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه أسفر عن مقتل خمسة آلاف شخص على الأرجح.

وقوض انهيار اتفاقين بوساطة روسية لوقف إطلاق النار توقعات التوصل لنهاية سريعة للقتال الذي اندلع في 27 سبتمبر.

وتقول قوات أذربيجان إنها حققت مكاسب على الأرض تشمل السيطرة الكاملة على الحدود مع إيران وهو ما تنفيه أرمينيا.

 في المقابل يعتبر مسؤولو الإقليم الأرمن إن قواتهم صدت هجمات من جانب أذربيجان.

ببب

وصرح إلهام علييف رئيس أذربيجان لصحيفة لو فيجارو الفرنسية إن بلاده مستعدة للجلوس على طاولة المفاوضات لكنه اتهم أرمينيا بالمسؤولية عن استمرار الأعمال العدائية.

ونقلت عنه الصحيفة قوله "نحن مستعدون للتوقف ولو اليوم...لكن للأسف تنتهك أرمينيا بشكل صارخ وقف إطلاق النار...إذا لم يتوقفوا فسوف نواصل حتى النهاية بهدف تحرير كافة الأراضي المحتلة".

وتريد قوى عالمية منع تحول القتال إلى حرب أوسع تتورط فيها تركيا التي تدعم أذربيجان، وروسيا التي تربطها اتفاقية دفاعية مع أرمينيا.

وقبل بدء محادثات واشنطن، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين في إسطنبول إنه يأمل في أن يكون بإمكان موسكو وأنقرة العمل معا لحل النزاع.

وقال أردوغان مكررا المطالبة بدور تركي في الوساطة التي تقودها منذ أمد طويل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا "تعتقد تركيا أن لها الحق مثل روسيا في المشاركة في السلام".

وتجاهلت واشنطن وباريس وموسكو هذه المطالبات وكان من شأن الخلافات الناجمة عن النزاع حدوث المزيد من التصدع في العلاقات بين أنقرة وشركائها في حلف شمال الأطلسي مع اتهام بومبيو لتركيا بتصعيد النزاع من خلال تسليح الجنب الأذربيجاني. وتنفي تركيا هذا الاتهام.

وواشنطن جزء من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك، مع كلّ من موسكو وباريس. وقد أسّست منظّمة الأمن والتعاون في أوروبا هذه المجموعة لتكون الوسيط الأساس في النزاع.