تجدد المطالب بالكشف عن الضالعين في تسفير شباب تونس للقتال

الخميس 2017/08/31
الاتهامات موجهة للإسلاميين

تونس - جدّد رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج محمد إقبال بالرجب دعوته إلى الحكومة للكشف عن نتائج الأبحاث التي توصلت إليها بخصوص المتهمين بالوقوف وراء تسفير شباب تونس إلى بؤر التوتر.

وتساءل بالرجب عن سبب عدم استرجاع السلطات إلى حد الآن لـ43 تونسيا موجودين في السجون السورية والذين قال إنهم “يعتبرون شهود عيان على من سفرهم وجندهم”.

ونفذ متظاهرون الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية التونسية رفعوا خلالها شعارات تتهم قطر باستقطاب أبناء التونسيين، بالتعاون مع حركة النهضة الإسلامية والزجّ بهم في الحروب التي تشهدها المنطقة.

وقالت عضو مجلس نواب الشعب ورئيسة لجنة التحقيق لتسفير الشباب لأماكن القتال هالة عمران “إن اللجنة مازالت في بداية عملها حول هذا الملف إذ لم يقع النظر فيه من أي جهة من قبل”.

وأضافت أن اللجنة انطلقت في عملها الأولّي بالاستماع إلى الأطراف الحكومية ذات العلاقة، مؤكدة أن المعلومات التي توصلت إليها اللجنة من جلسات الاستماع تبقى عامة ولم تتوصل إلى معلومات دقيقة أو تفاصيل يمكن أن تكشف عن حقائق. ولفتت عمران إلى أن الوفد النيابي الذي سافر إلى سوريا لم يدل بأي معلومة ولم يقدم أي ملف للدراسة بخصوص العالقين أو من تسبب في تسفيرهم إلى هذه اللجنة البرلمانية.

وزار وفد برلماني مطلع أغسطس الجاري العاصمة السورية دمشق، والتقى عددا من المساجين التونسيين الموقوفين في السجون السورية بتهمة القتال مع جماعات إرهابية.

وطالب بالرجب الحكومة التونسية ببعث لجنة متفرغة للتونسيين العالقين بالخارج صلب وزارة الشؤون الخارجية.

وأوضح خلال ندوة صحافية نظمتها الجمعية الأربعاء بالعاصمة تونس بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين الموافق لـ30 أغسطس من كل سنة، أن أعدادا من عائلات المفقودين ستتوجه عبر الجمعية إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر للمطالبة بمحاسبة ومساءلة الحكومة حول موضوع العالقين بالخارج.

واستنكر ما أسماه “تغاضي” الدولة عن دراسة موضوع العالقين بالخارج من بينهم الصحافيان سفيان الشورابي ونذير القطاري، والمفقودون عن طريق الهجرة غير الشرعية (504 مفقودين)، والمتواجدون بالسجون السورية منذ سنة 2013، و39 طفلا عالقون اليوم في السجون الليبية 22 منهم بمعيتيقة و17 في مصراتة.

وقال “إن الجمعية تسعى منذ أكثر من سنة إلى استرجاع هؤلاء الأطفال اليتامى إلا أن السلطة التونسية لا تتحمل مسؤولياتها ولا تعمل بجدية لمحاولة استرجاعهم”.

وطالب الحكومة على أن تتعامل اليوم بكل بجدية مع ملف التونسيين العالقين بالخارج، قائلا “آن الاوان اليوم للتحقيق بجدية مع كل من كانوا سببا وراء تسفير أبناء تونس الى بؤر التوتر ومحاسبتهم”. واعتبرت سنية رجب والدة الصحافي نذير القطاري المفقود في ليبيا منذ قرابة الثلاث سنوات أن الحكومة التونسية لم تسع بجدية الى استرجاع الشورابي والقطاري اللذين قالت “إنه تم نسيانهما من قبل السلطة ”، مشيرة إلى أن المعلومات التي يتم التوصل إليها بشأن مصيرهما تكون دائما بجهد من عائلتيهما.

4