تجدد المعارك الطائفية في أفريقيا الوسطى

الخميس 2017/06/22
صوت السلاح أقوى

بانغي - قتل 100 شخص على الأقل في معارك طائفية دارت في مدينة بريا في وسط أفريقيا الوسطى الثلاثاء غداة توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في البلاد، كما أفادت مصادر إغاثية وأمنية.

وقالت المصادر إن المعارك دارت بين عناصر من ميليشيات إنتي بالاكا المسيحية وعناصر من مجموعة كانت منضوية في ائتلاف سيليكا المسلم، وذلك غداة توقيع 13 من أصل 14 جماعة متمردة وميليشيا تضمها البلاد اتفاقا في روما برعاية جمعية سانتيجيديو الكاثوليكية ينص على وقف فوري لإطلاق النار.

وقال جميل باباناني المتحدث باسم الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى، إحدى أبرز الجماعات المسلحة التي كانت منضوية في ائتلاف سيليكا المسلم “لقد وقعنا على الاتفاق ولكن لا يمكننا إلا أن ندافع عن أنفسنا، لن نسمح لأحد أن يهاجمنا من دون أن نرد”.

وبحسب مصادر متطابقة فإن المعارك اندلعت في مدينة بريا السبت وتواصلت بصورة متقطعة مذاك، وذلك عقب مقتل حمد عيسى “الجنرال” في الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى.

وبدا القتال مجددا صباح الثلاثاء في مدينة بريا وبحلول منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء أفادت مصادر أمنية ومنظمات حقوقية بمقتل 40 شخصا وإصابة 43 آخرين.

ومع صباح الأربعاء، وصلت حصيلة القتلى إلى مئة بحسب حاكم المدينة موريس بيليكوسو وكاهن الأبريشية جبناي.

ومنذ منتصف مايو، ضرب العنف مدينة بريا وعدة مدن في جنوب شرق البلاد.

ومع نهاية الشهر، أسفر القتال عن مقتل 300 شخص وإصابة 200 ونزوح نحو 100 ألف آخرين، حسبما أعلنه مكتب الأمم المتحدة لتنسـيق الشؤون الإنسانية والحكومة المحلية.

وفي مدينة بريا وحدها، أجبرت أعمال العنف أكثر من 40 ألفا من السكان على مغادرة منازلهم، حسب أرقام مكتب الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن ينزح المزيد من السكان بعد تجدد القتال الثلاثاء.

وقال النائب البرلماني عن المنطقة أرسين كونغبو الأربعاء “الأطراف المتحاربة أحرقت قرى وأحياء في بريا، مجبرة المزيد من السكان على الهرب نحو الأدغال”.

ودفع حمام الدم في أفريقيا الوسطى الأمم المتحدة إلى دعوة كافة أطراف الأزمة للوقف الفوري لأعمال العنف.

وقال بارفيه اونيانغا-أونيانغا ممثل الأمم المتحدة الخاص في أفريقيا الوسطى إنه “أمر حيوي أن يدخل وقف إطلاق النار الذي وقعته الأطراف المعنية حيز التنفيذ لتحرير السكان والمناطق العديدة من الدولة التي لا تزال تعاني من العنف المسلح”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب في مطلع يونيو الجاري عن “قلقه إزاء عدم الاستقرار” في جمهورية أفريقيا الوسطى، مبديا خشية الأمم المتحدة من تصاعد المواجهات “ذات الطابع الديني والإثني”.

وقال غوتيريش في تقرير لأنشطة الأمم المتحدة في وسط أفريقيا “أنا قلق بسبب عدم الاستقرار الشامل واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى وأيضا للهجمات التي استهدفت جنودا للأمم المتحدة في جنوب شرق البلاد”.

وقتل ستة من قوة حفظ السلام في مايو ببانغاسو ومناطقها المجاورة التي تشهد مع بلدات أخرى تناميا في أعمال العنف.

5