تجدد المواجهات بين طرفي الصراع في جنوب السودان

الثلاثاء 2014/02/18
نفط جنوب السودان في دائرة الصراع

جوبا- شن متمردو جنوب السودان الثلاثاء هجوما واسع النطاق لاستعادة مدينة ملكال النفطية عاصمة ولاية أعالي النيل (شمال-شرق) من أيدي القوات الحكومية كما قال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أحدهم "المعارك عنيفة جدا، وتدور معارك على تخوم المدينة، إنه هجوم كبير جدا ومنسق".

وهذه المعارك هي الأعنف التي تجري منذ اعلان وقف هش لاطلاق النار بين الطرفين في 23 يناير.

ويشهد جنوب السودان معارك بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير ومجموعة متمردة مؤيدة لنائب الرئيس السابق رياك مشار منذ 15 ديسمبر.

وبدأت المعارك التي أوقعت ألاف القتلى وتسببت بنزوح حوالي 900 ألف شخص، في العاصمة جوبا ثم امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد لا سيما ولايات أعالي النيل وجونقلي (شرق) والوحدة (شمال).

وفي نهاية يناير وبعد أشهر من المفاوضات الصعبة في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا، اتفق الطرفان على وقف لاطلاق النار.

لكنه ما زال يتعين حل المشاكل الجوهرية بين الطرفين، فيما يتبادلان الاتهامات بانتظام بخرق وقف اطلاق النار.

والنزاع سببه الأساسي صراع قوة بين الرئيس كير ونائبه السابق مشار الذي اقيل من منصبه في يوليو.

ويتهم كير نائبه السابق بتدبير انقلاب ضده وهو ما ينفيه مشار متهما رئيس جنوب السودان بالعمل لاستبعاده عن المنافسة مع اقتراب الانتخابات في العام 2015.

واتخذ هذا العداء بين الرجلين طابعا اتنيا، حيث وقعت عدة مجازر بين أبرز قبيلتين في البلاد، الدينكا التي ينتمي إليها سلفا كير والنوير التي يتحدر منها مشار.

وكان قد وجه الجيش السوداني الجنوبي اتهامات بأن المتمردين انصار نائب الرئيس السابق رياك مشار بالتحضير لهجوم جديد على مدينة ملكال الاستراتيجية، وذلك رغم استمرار تطبيق وقف اطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الجيش فيليب اغير للصحافيين "في وقت نتحدث اليوم، فان قوات رياك مشار موجودة في مكان اسمه دونقلي على بعد ثمانية كلم من ملكال"، عاصمة ولاية النيل الاعلى النفطية في شمال شرق البلاد.

واضاف ان "الجيش في ملكال يتوقع ان يشن المتمردون هجوما اليوم او غدا"، مؤكدا استعداد الجيش للدفاع عن العاصمة الاقليمية.

1