تجربتان رائعتان في مصر

الأحد 2015/12/27
عمل لياسر جاد

الفن التشكيلي المصري لم يعد كما كان في سنوات ازدهاره، العام 2015 لم يكن يحمل زخمًا تشكيليًا كما فنون أخرى عديدة إلا من تجارب منفردة، في الأعوام السابقة كان فن الشارع هو الغالب ومع قلة الأحداث اختفى الأمر، الفنانون لم يعد لديهم فكرة التصاقهم بقضاياهم، ابتعدوا بعض الشيء عن قضايا الناس، وصاروا أقرب لعروض الجاليرهات الكبيرة التي تسوّق لأعمالهم.

هناك بعض الفنانين الشباب ممن يحاول صنع حالة من انتعاش الفن، وأيضا بعض المناسبات كالسمبوزيوم للنحت والتصوير وصالون الشباب والمعرض العام وهي كلها مناسبات سنوية لعروض الفن، ولكنها لا تخرج عن كونها معارض يهتم بها كل من له علاقة بالفن، القصد أن انتعاش الفن في اعتقادي هو مدى اتصاله بالناس.

هناك حالة انتعاش هذا العام لحالة الفن وارتباطه بقضايانا ففي الغالب يكون لهؤلاء الفنانين المغتربين في الخارج، تأثر سريع جدا بما يحدث في أوطانهم.

أما عن حركة النقد الفني فهي ليست على ما يرام، ولا زالت تدور في فلك المدارس النقدية القديمة التي عفى عليها الزمن، إلا من تجارب قليلة وعلى سبيل المثال تجربة الناقد الشاب ياسر جاد وبعض المقالات المتناثرة عن حركة التشكيل في مصر.

لفت نظري في العام 2015 تجربتان رائعتان في التشكيل؛ التجربة الأولى للفنان المصري أحمد نبيه قشطة الذي يقيم في أسبانيا وهو نحات رائع يعرض أعماله في أندورا وفرنسا وأسبانيا، وهو مصري حتى النخاع ومرتبط بقضايا وطنه مصر والوطن العربي عموما، قام بمعرض عن أطفال سوريا في غرناطة، كما أن هناك فنانة إماراتية رائعة اسمها فاطمة عبدالله لوتاه، وهي مصورة وملونة رائعة، تعرض في ألمانيا وفرنسا والنمسا والسويد ومعظم أوروبا، وكل لوحاتها تتحدث عن قضايا الوطن العربي وتواصل لطرح ما تشعر به للعالم الغربي.

نحات من مصر

14