تجسس الأزواج على هواتف بعضهم بات جريمة في السعودية

"التجسس" يعتبر جريمة ضمن لائحة نظام "الجرائم المعلوماتية" يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تزيد عن عام وغرامة مالية لا تزيد عن 500 ألف ريال سعودي.
الاثنين 2018/04/02
لا تجسس بعد اليوم

الرياض- أثار تجريم القانون السعودي “تجسس” الزوج أو الزوجة على هاتف الآخر بطريقة غير مشروعة، جدلا واسعا على موقع تويتر، الأكثر استخداما في البلاد. وتصدر هاشتاغ #فتح_جوال_زوجك_مو_من_حقك، في اليومين الماضيين الترند السعودي على تويتر.

واعتبر “التجسس” جريمة ضمن لائحة نظام “الجرائم المعلوماتية”. ويعاقب على تلك الجريمة بالسجن لمدَّة لا تزيد عن عام، وغرامة مالية لا تزيد عن 500 ألف ريال سعودي (133 ألف دولار أميركي)، أو بإحدى هاتين العقوبتين. هذا العقاب يشمل الزوج أو الزوجة في حال التجسس على هاتف الآخر. وانشغل مغردون بالتعليق على الخبر ضمن الهاشتاغ الذي كانت أغلب التغريدات فيه “نصائح” لحياة زوجية مستقرة.

وكتب خالد طشقندي “أنصح أي زوج قامت زوجته بالتنصت على جواله ونتج عن ذلك تكدر صفو علاقته الزوجية، ألّا يتغاضى عن أخذ حقه بالقضاء، لأن تنصت الزوجة على الهاتف فيه مخالفة للمادة الثالثة من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية.. وعقوبتها سجن وغرامة نصف مليون ريال.. (اعرف حقوقك) “.

واعتبر مغرد “مروءة الإنسان، رجلا أو امرأة، فضلا عن الزوج والزوجة، تحول دون تفتيش جوال أحد آخر”. وأضاف “تحت شعار (اعرف حقوقك) يُحرض البعض الزوج على زوجته، والقضية تفتيش محتوى هاتف”!

وقال عباس طاشكندي “تلصص الزوجة على جوال الزوج يعدّ مخالفة للمادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وعقوبتها: غرامة بنصف مليون ريال وسجن لمدة عام”.

وتخيّلت مغردة حوارا بين امرأة وزوجها جاء فيه “الزوجة: حبيبي ما كل هذه الرسايل بجوالك؟ الزوج: هذه رسائل من اتصالات.. عروض وإعلانات. الزوجة: اتصالات تقول لك لا أقدر أعيش من دونك؟! الزوج: نعم.. لأني هددتها بتحويل خطي لموبايلي”.

وغرد حساب إيطاليا بالعربي على تويتر “في إيطاليا فتح جوال الزوج أو الزوجة جناية، لأنه اعتداء على حق الإنسان في تقرير مصير علاقاته وانتهاك لخصوصيته. المحكمة في أحدث قضية حول هذا الأمر حكمت بالسجن 20 شهرا على المعتدي، لكن في القضايا التي كان فيها الهاتف متروكا بالمنزل دون رقم سري حكمت بالبراءة”.

ووفق مغردة فإن الزوج المخلص لزوجته “يكون في البيت مملا ونكديا، بينما الخائن يكون لطيفا ومرحا لشعوره بالذنب”. ووجه أحدهم نصيحة “بمجرد التفكير بفتح ومراقبة الجوال من قِبل الزوجة أو الزوج، تأكد/ي.. أن جحيم الشك سوف يقتل كل الحب، لأن الشك والحب لا يجتمعان، فعندما يدخل الشك في قلب الحياة الزوجية، سريعا ما يهرب الحب خارجه!”.

ونصح آخر “أولا الزواج مبني على الثقة بين الزوجين، إذا انعدمت الثقة انعدم كل شيء. ثانيا: من حقها أن تفتح جوال زوجها ومن حقه أن يفتح جوال زوجته. فبين الزوج وزوجته كل شيء واضح وصريح، فهل يقف ذلك عند الجوال؟”.

وأكدت مغردة “تريدين أن تربحي صحتك لا تفكري في تفتيش جوال زوجك. بمجرد أن يشعر بالخطر تأكدي عزيزتي أنه يحصل على شريحة أخرى ويشتري جوالا ثانيا لخرابيطه.. انشغلي بنفسك”.  وتفاعلت أخرى “للطرفين خصوصية على الجميع احترامها.. العبث بجوال الزوج سلوك ينم عن شخصية ملوثة تفتقد للثقة.. ليس من الأدب التلصص (التجسس) على أمر لا يخصك”.

وتساءل مغرد “هي مخالفة أخلاقية وقانونية ما اختلفنا. لكن هل من الرجولة أن يرضى الزوج لزوجته بعقوبات كهذه؟؟”. وغردت الناشطة نوال الهوساوي “من يثق بزوجته ستثق به. الحياة الزوجية شراكة مبنية على الثقة المتبادلة”.

وكتب إبراهيم الدويش “الثقة والاحترام بين الزوجين أساس استمرار السعادة الزوجية، أما التجسس واستراق النظر لجوال الآخر، فذلك بداية الشكوك ثم انهيار العلاقة، وهناك طرق شرعية عند الشك لإثبات ذلك أو نفيه”. ونصحت معلقة “لا تتزوجي وسيما تطارده النساء. ولا غنيا يطارد النساء. ولا فقيرا يشعرك بالحاجة. ولا قبيحا تنفرين منه. لا تتزوجي أبدا”.

وكتبت غادة العيدي “أذكر واحدة دائمة تشتكي وتقول: أشك بزوجي لكونه طبيب نساء، وفتشت جواله فلم أجد شيئا. ومن قوة الشك أرسلت لزوجها أمرا لتختبر إخلاصه، فنجح في الاختبار ولم يخنها، لكن بعد فترة اكتشف حركتها فطلقها.. أمثالها غبيات يشترين وجع الرأس بماء الذهب للأسف!”.

ونصح مغرد أصدقاءه “لما زوجتك تحط رأسها على صدرك وتسألك بصوت ناعم… هل هناك امرأة أخرى غيري بحياتك؟ تذكّر دائما أن إجابتك غير مهمة إطلاقا المهم دقّات قلبك لا تجعلها تتسارع، انتبه..!! فهذه حركات الاستخبارات العسكرية. وفقك الله وثبّتك عند السؤال”. وأكد ناصح آخر “إن احتاج أحد الطرفين تفتيش جوال الآخر، فهذه مرحلة تعيسة. وإن احتاج الآخر إخفاء ما في جواله، فهذه مرحلة خطيرة”.

19