تجميد أموال المصارف اليمنية يهدد بانتشار المجاعة

الجمعة 2016/07/15
260 مليون دولار لا تزال محتجزة في المصارف اليمنية ما جعل التجار يعجزون عن جلب السلع

لندن - حذرت مصادر تعمل في مجالي التجارة والمساعدات الإنسانية من أن استمرار تجميد أموال المصارف اليمنية يهدد بتفشي المجاعة في البلاد، في ظل تواصل الحرب.

وتقول المصادر إن مناطق كثيرة في اليمن تفتقد للسلع الأساسية لأسباب في مقدمتها عجز المستوردين عن شراء كميات جديدة من السلع الغذائية من الخارج، بينما تسببت الاضطرابات في احتجاز قرابة 260 مليون دولار في البنوك.

وكانت مصارف غربية قد قلصت بالفعل خطوط الائتمان للشركات التجارية التي تشحن مواد غذائية إلى اليمن خشية أن تعجز عن السداد بسبب الفوضى الأمنية وهشاشة النظام المالي.

والآن تزايد عزوف المصارف عن إصدار خطابات الائتمان التي تضمن للجهات البائعة السداد في الموعد المتفق عليه. وترفض البنوك تقديم ضمانات لأن النظام المصرفي أصيب بالشلل الكامل.

ودون توفر سلع أساسية مستوردة مثل القمح والطحين (الدقيق)، تقول الأمم المتحدة إن مناطق كثيرة في اليمن تقترب الآن من المجاعة مع سحب معظم المخزونات الاحتياطية.

ولفتت إلى أن عشر محافظات يمنية من أصـل 22 محافظـة أصبحـت حاليـا فـي المـرحلة الرابعة، أي بلغت وضعا استثنائيا، وإذا بلغـت المرحلـة الخامسـة تعلن المجـاعة فيها.

وقال مصدر يعمل في تجارة السلع الأولية لوكالة رويترز إن “هذه المشكلة تزداد سوءا ولا يستطيع أي بنك يمني تحويل أموال للخارج مباشرة. وعليه نقل الأموال جوا إلى أقرب بلد وإيداع الأموال في حسابات في الخارج”.

ورجح بقاء الأموال محجوزة في المستقبل المنظور، وأكد أنه في نظر مستوردي القطاع الخاص هذه مجرد عقبة أخرى تدل على الأزمة الحادة في جلب السلع.

وامتنع البنك المركزي اليمني عن التعليق على المسألة. وفي الشهر الماضي قال متحدث باسم المركزي اليمني إن “البنك قرر عدم إجراء مقابلات خلال الأزمة”.

لكن مسؤولا يعمل في أحد المصارف الحكومية قال إن التحالف العربي سمح بنقل نحو 100 مليون دولار من ثلاثة بنوك تجارية بالطائرة إلى البحرين في وقت سابق من العام الجاري، وقد تم إيداعها لدى بنك التضامن الإسلامي الدولي اليمني في السعودية.

وأكد مصدر المساعدات الإنسانية المطلع على مشاكل التمويل في اليمن أن جهودا بذلت لنقل أموال للخارج جوا لاستخدامها في سداد قيمة سلع.

10