تجميد البويضات يساعد في تقليل دورات التخصيب غير الناجحة

تجميد البويضات يعد أحد الإنجازات الهامة في مجال تطوير الطب الإنجابي حيث يوفر للنساء فرصة تأجيل قرار الأمومة في وقت لاحق.
الخميس 2020/07/02
تجميد البويضات من مجرد خيار إلى حل منقذ

دبي – زاد الإقبال في السنوات الأخيرة على تقنية تجميد البويضات، مع زيادة الوعي بما يتعلق بمسألة الخصوبة والإنجاب، بالإضافة إلى التوجه المتزايد لدى العديد من النساء في تأخير قرار الأمومة والإنجاب.

وأوضحت لورا ميلادو، أخصائية الإخصاب خارج الجسم في عيادة آي.في.آي ميدل إيست، قائلة “تعد تقنية تجميد البويضات من التقنيات، التي سجلت معدلات نجاح مرتفعة؛ لهذا فإن تعلم الأمور الأساسية قبل اختيار التقنية المتبعة يعد المفتاح الرئيسي لتحقيق النتائج المنتظرة”.

 وأضافت ميلادو “إن تجميد البويضات يعد أحد الإنجازات الهامة في مجال تطوير الطب الإنجابي؛ حيث يوفر للعديد من النساء فرصة تأجيل قرار الأمومة في وقت لاحق من الحياة بغض النظر عن أسباب التأجيل.

وبالرغم من ذلك فإننا ننصح أولئك، الذين يفكرون في السير في هذا الطريق لإجراء بحث مكثف والتحدث إلى أخصائي الإخصاب خارج الجسم أولا حتى يتمكنوا من التخطيط السليم لكافة التفاصيل بشكل صحيح مسبقا كما هو الحال في كافة التقنيات الأخرى؛ لهذا فنحن ندعو إلى التعليم والتمكين والتعرف على كافة التفاصيل قبل الخوض في هذه العملية أيضا”.

وأشارت ميلادو إلى أن المحافظة على الخصوبة من خلال تجميد البويضات ليس مجرد خيار متاح للنساء الراغبات في تأجيل الحمل وحسب، بل إن تجميد البويضات يعد حلا منقذا لأولئك النساء، اللائي تم تشخيصهن بالسرطان، وأمراض المناعة الذاتية، أو اللاتي يخططن للخضوع للعلاج الكيميائي وزرع نخاع العظام، أو لأولئك النساء المعرضات لخطر الحاجة إلى الخضوع إلى جراحة المبيض المتكررة بسبب بطانة الرحم وغيرها من الحالات الطبية، التي تؤثر على خصوبة المرأة.

تجميد البويضات من مجرد خيار إلى حل منقذ
عمر المرأة عامل مرتبط بمدى جودة البويضات

وأضافت ميلادو أنه لإتمام عملية الإخصاب خارج الجسم فنحن بحاجة إلى تجميد البويضات، والذي سوف يساعد في تقليل دورات التخصيب في المختبر غير الناجحة في الوقت ذاته.

وبموجب هذا الإجراء يتم استخلاص البويضات، وتجميدها عند درجة حرارة -196 درجة مئوية؛ حيث يضمن تجميد البويضات بقاءها شابة وفي أفضل حالاتها. ويتم تخزين البويضات المستخرجة، ثم يتم تجميدها تدريجيا وتخصيبها، ثم يتم نقل هذه البويضات المخصبة مرة أخرى إلى الرحم كأجنة من خلال الإخصاب خارج الجسم عندما تكون المرأة وزوجها على استعداد للحمل.

وتعد فرصة الحمل الناجح في المستقبل أعلى إذا تم إنتاج واستخراج المزيد من البويضات. وللوصول إلى عدد كاف من البويضات يتم تحفيز المبيض من خلال حقن المرأة تحت الجلد كل يوم للمساعدة في تحفيز البصيلات وإنتاج بويضات ناضجة، ثم تأتي الخطوة التالية من خلال تجميع تلك البويضات من مبيض المرأة تحت التخدير.

وفي حال لم تنتج المرأة العدد الكافي من البويضات الناضجة في الدورة المرتقبة قد يوصي أخصائي الإخصاب خارج الجسم في مركز علاج الخصوبة بإجراء جولة ثانية من عملية التحفيز للمبيض. وأضافت ميلادو قائلة “من تحفيز المبيض إلى استخراج البويضات، قد تستغرق العملية بأكملها في المتوسط 13 يوما. أما بالنسبة للبويضات المستخرجة، فإنه يمكن أن تظل مجمدة لعدة سنوات؛ فبقاء البويضات مدة أطول يمنح النساء مساحة أكبر لتأجيل الحمل مع ضمانات معقولة للنجاح”.

وأشارت ميلادو أيضا إلى أن تجميد البيض يعمل بشكل أفضل عند أخذ بويضات عالية الجودة؛ حيث يعد عمر المرأة عاملا مرتبطا بمدى جودة البويضات.

 لهذا فإن أفضل وقت للخضوع لهذا الإجراء هو عندما تكون المرأة في سنوات الإنجاب الأولى، ولا يُنصح باللجوء إلى تلك التقنية عادة لدى النساء فوق سن الـ38 عاما، وذلك لأن الإناث بعد سن 38 يخضعن لتغيرات وراثية وبيولوجية تؤثر على قدرتهن على إنتاج بويضات عالية الجودة. وتخضع الراغبات في إجراء هذه العملية لنوعين من الاختبارات، الأول متعلق بالأمراض المنقولة جنسيا، وأمراض الدم والكبد الوراثية.

 أما الاختبار الثاني فهو تحليل مخزون البويضات، لقياس أعداد وجودة البويضات المتبقية لدى من تخضع للعملية. ويرتبط هذا العدد بهرمون الخصوبة، أو ما يُعرف بهرمون “المضاد لمولر”.

17