تجميد المادة الثامنة ينقذ المسار السياسي في ليبيا من الفشل

الاثنين 2016/02/08
المادة الثامنة تثير جدلا كبيرا

القاهرة - تعيش ليبيا ساعات حاسمة تحدد مدى قدرة المواطنين على إعلاء مصلحة البلاد، حيث يعقد مجلس النواب الليبي، الإثنين والثلاثاء، جلسات للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج بعد إعادة تشكيلها من جديد.

وكانت المفاوضات الليبية بمنتجع الصخيرات المغربي انتهت الجمعة إلى الاتفاق على تشكيل حكومة إنقاذ ليبية مصغرة تتكون من 12 وزيرا، على أن يتم الإعلان عن الحقائب والوزراء المكلفين في غضون ثلاثة أيام.

وفي هذا الصدد، توقع وزير الإعلام والثقافة في الحكومة الليبية خالد نجم، أن تحظى حكومة السراج بثقة مجلس النواب، بعد استجابتها لمطالبه. وأكد لـ “العرب” أن رفض تشكيل الحكومة في المرة الأولى لم يكن طعنا في الصخيرات ولا محاولة للانقلاب عليه، لكنه جاء وفقا لرؤية سياسية لما يجب أن تكون عليه حكومة تسيير أعمال مصغرة.

وأقر الوزير الليبي أن هناك أطرافا متصلبة في أرائها ومطالبها تحاول عرقلة اتفاق الصخيرات منذ توقيعه، لكن رغبة الليبيين في الحفاظ على بلدهم، ستدفع الجميع إلى التوافق وتأجيل مناقشة القضايا الخلافية (مثل المادة الثامنة) بشكل موسع بعد الانتهاء تماما من تشكيل حكومة السراج.

وأكد خالد نجم أن تجميد المادة الثامنة، يهدف في الأساس إلى إنقاذ الصخيرات وعدم الدخول في قضايا صدامية، نافيا أن يكون قائد الجيش خليفة حفتر يمثل عقبة في طريق تنفيذ اتفاق الصخيرات، أو أن يكون مارس ضغوطا لتجميد المادة الثامنة.

ومنذ أيام تتوالى التصريحات الغربية حول توجيه ضربات عسكرية ضد داعش في ليبيا، حيث ألمح وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إمكانية توجيه التحالف الدولي ضربة عسكرية ضد داعش في سرت.

لكن وزير الإعلام الليبي يرى أنه لن يتم توجيه ضربات عسكرية لمواقع داخل ليبيا، لأن الكثيرين من أعضاء حلف الناتو يرفضونها، والحديث عن قربها يأتي في إطار عملية الضغط على الأطراف السياسية للذهاب نحو الوفاق. وقال نحن لا نحبذ أي تدخل أجنبي في بلادنا لأنه سيزيد “الطين بلة” ولن يحسم الأمور على الأرض، مشددا على أن الليبيين قادرون على دحر الإرهاب، لكن الدولة تحتاج إلى السلاح والعتاد العسكري اللازم.

4