تجميد برنامج الإصلاح الاقتصادي في الجزائر

الأربعاء 2013/10/30
لعميري: إن هيكل الاقتصاد الجزائري يقوم على توزيع المال

الجزائر – استبعد مستشار كبير للحكومة الجزائرية أن تطبق البلاد إصلاحات اقتصادية مهمة قبل الانتخابات التي تجري في أبريل المقبل رغم تنامي الشواهد على توجه المسؤولين نحو تحرير الاقتصاد.

وعلى مدار عقود قيدت الجزائر المنافسة ودور الأجانب في اقتصادها الغني بالنفط والغاز وهو إرث التوجه الاشتراكي الذي تبنته عقب الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

وفي العام الماضي ظهرت مؤشرات على تغير الأوضاع في حين تواجه الحكومة ضغوطا شعبية لتقديم خدمات أفضل ورفع مستويات المعيشة. وعلى سبيل المثال سمحت وزارة الاسكان لعدد أكبر من الشركات الأجنبية بالمشاركة في عطاءات لبناء منازل.

وقال عبد الحق لعميري المستشار الاقتصادي للحكومة الجزائرية إن إصلاحات مهمة – مثل تعديل شامل لقوانين الاستثمار للقضاء على الروتين وتيسير دخول شركات جديدة في القطاع الصناعي – تتسم بحساسية بالغة لذا ينبغي الانتظار لبعض الوقت.

وقال لرويترز "لا يمكن لأي حكومة أن تتحمل تبعات اتخاذ قرارات استراتيجية اليوم وهذا أمر مفهوم."

وتابع "لن يحدث أي شيء على الصعيد الاقتصادي قبل انتخابات الرئاسة في 2014 نظرا لضرورة وضع خطة طويلة الأمد وأخذ قرارات لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني."

وتتميز الجزائر البالغ عدد سكانها 39 مليون نسمة عن بقية دول شمال افريقيا بثورة نفطية تقيها من الضغوط المالية الشديدة. ويزيد ذلك من جاذبية الجزائر لعدد كبير من الشركات في حالة إزالة العقبات أمام الشركات.

وقدر صندوق النقد الدولي إجمالي ديون الحكومة عند 11 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي وهو مستوى منخفض جدا بالمعايير العالمية.

وتتوافر للجزائر السيولة لكن القطاع الخاص ليس نشطا بقدر كاف ليسهم في حل مشاكل الفقر والبطالة، التي تقدر رسميا عند 10 بالمئة.

ولم تشهد الجزائر انتفاضات كالتي اجتاحت دولا عربية أخري في 2011 مع اتساع نطاق الربيع العربي وعملت الحكومة الجزائرية على تهدئة حالة الاستياء العام بزيادة أجور الملايين من موظفي الدولة ومنح قروض بشروط ميسرة لرجال الأعمال.

وقال لعميري الذي يدير المعهد الدولي للتسيير وإدارة الأعمال وهو معهد خاص في الجزائر إن هيكل الاقتصاد الجزائري يقوم على توزيع المال وليس تحويله إلى استثمار منتج.

10