تجنيد النساء ضمن القوات المسلحة مثار جدل متصاعد في الكويت

الجمعة 2018/01/19
قضية حساسة

الكويت - كشفت الاعتراضات الشديدة التي واجهت فكرة تجنيد النساء الكويتيات ضمن القوات المسلّحة، مجدّدا عن سطوة القوى المحافظة وقدرتها على فرض أفكارها من خلال تموقعها في مؤسسات الدولة.

ومع عودة الفكرة التي طرحتها بعض الأوساط السياسية والبرلمانية الكويتية للتداول والنقاش، وتوجّه تلك الأوساط نحو طرحها على البرلمان، هدّد النائب السلفي بمجلس الأمّة محمد هايف، بتقديم استجواب لوزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، إذا سمح بتجنيد النساء أو فتح باب التطوّع لهنّ.

وقال هايف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، “هويتنا خط أحمر، ولن نقبل بتغريب المجتمع، فالمرأة ليس محلها المؤسسات العسكرية، وقد سُمح لها في نطاق ضيّق، مراعاة لخصوصيتها كمسلمة، كتفتيش النساء في المنافذ، والأماكن التي ترتادها النساء”.

ويمثّل هايف تيارا من المحافظين الكويتيين الذين لا يتردّد خصومهم السياسيون والفكريون في اتهامهم بمناهضة التطور عبر المبالغة في استخدام عناصر الهوية وفي مقدّمتها الدين.

وعلى الطرف المقابل قال النائب راكان النصف، ردّا على محمد هايف إنّه “من حق المرأة الانخراط في المجال الذي تراه”، مضيفا عبر حسابه في تويتر أنّ “المادة 29 من الدستور، تنص على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين”.

وشدد النصف، على أنّ “المادة واضحة وأي خرق لها سيعرّض أي وزير للاستجواب”.

وسبق للشيخ ناصر، نجل أمير البلاد، الذي تسلّم حقيبة الدفاع ومنصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة التي أعلن عن تشكيلها في ديسمبر الماضي، أن أعلن عن وجود مقترح لتجنيد النساء على بساط الدرس.

وقال إنّ “دراسات موضوعية جدية ستجرى لمشاركة العنصر النسائي جنبا إلى جنب الرجال في الخدمة الوطنية العسكرية”، مشيرا إلى “رفع هذه الدراسات إلى القيادة العليا عند استكمالها”.

وكما كان منتظرا فقد لقيت الفكرة اعتراضا شديدا خصوصا لدى الأوساط الإسلامية، غير أن الساحة لم تخل من مناصرين لها على غرار عضو البرلمان صفاء الهاشم التي وجّهت شكرها لوزير الدفاع، قائلة في تغريدة على تويتر “شكرا لقرارك الحكيم والعادل بمشاركة بناتنا في الجيش”.

3