تحالفات سياسية جديدة لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر

الثلاثاء 2014/06/10
بعد تأمين الظهير الشعبي الطبقة السياسية تسعى إلى بناء تحالف كبير لدعم السيسي في البرلمان

القاهرة- تعيش الساحة المصرية، هذه الأيام، مخاض التحالفات السياسية في إطار الاستعداد للانتخابات البرلمانية وسط مخاوف من أن يكون البرلمان المقبل بوابة الإخوان للعودة إلى الساحة السياسية.

أكد عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي أعدت دستور مصر الجديد في بيان أصدره، أمس، على ضرورة الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، كاشفا عن مجموعة من الخطوط العريضة لإقامة تفاهم سياسي جامع بين مختلف القوى والشخصيات الوازنة.

ويربط المتابعون نجاح الرئيس الجديد المشير عبدالفتاح السيسي في وجود كتلة سياسية قوية تسانده في مجلس النواب القادم، وتمنع محاولات المتسللين من النواب المناصرين لجماعة الإخوان وتيارات الإسلام السياسي من عرقلة برامجه وخططه للإصلاح الاقتصادي والسياسي.

وكشفت مصادر مقربة في هذا الإطار عن مساع يقودها عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، وأحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق، ومراد موافي مدير المخابرات الأسبق، ومحمد العرابي وزير الخارجية الأسبق لتشكيل أكبر تحالف انتخابي في تاريخ مصر.

وعن تفاصيل هذا التحالف، ذكر ياسر الهضيبي مساعد رئيس حزب الوفد لـ"العرب" أن موسى وموافي والعرابي وجمال الدين، بالإضافة إلى السيد البدوي رئيس حزب الوفد ومحمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي وأحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار قد اجتمعوا السبت في أحد الفنادق بالقاهرة لوضع الترتيبات النهائية للتحالف.

واعتبر القيادي في الوفد أن حزبه وجد ضالته في هذا التحالف الآخذ في التبلور، وستتم استشارة جميع قواعد الحزب في المحافظات، وعقد اجتماع الهيئة العليا للحزب في أقرب وقت لاتخاذ القرار المناسب.

عمر المختار صميدة رئيس حزب المؤتمر، والذي كان أول الأحزاب التي تلقت دعوة إلى الانضمام إلى التحالف، كشف بدوره لـ"العرب" أن عمرو موسى هو المحرك الأساسي في هذا التحالف ويقود المفاوضات في تكتم منذ شهرين، لافتا إلى أن الشكل النهائي لم يتبلور بعد ومازلنا في مرحلة التفاهمات والمناقشات.

يذكر أن موسى شدّد فى بيانه على ضرورة دعم الرئيس المنتخب في مسيرته الدستورية لإعادة بناء مصر ومؤسسات الدولة وتصحيح المسار، وتحقيق أهداف الثورة.

عمر المختار صميدة: "موسى هو المحرك لهذا التحالف ويقود المفاوضات منذ شهرين"

بدوره، أوضح عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع في تصريح خاص لـ"العرب": إن حزبه تلقى دعوة للانضمام إلى هذا التحالف، لافتا إلى أن “الخطى تتسارع في محاولة جادة لتشكيل تحالف انتخابي يكون ظهيرا سياسيا داعما للرئيس السيسي”.

وكشف مغاوري عن التوصل لشبه اتفاق حول الإستراتيجية والمبادئ العامة للتحالف، مع التأكيد على استبعاد كل من تلطخت يداه بنهب أموال الشعب قبل ثورة 25 يناير، وألا يكون التحالف منفذا لبروز أيّ تيار إرهابي متستر.

وتحظى الانتخابات البرلمانية بأهمية قصوى باعتبار توزع السلطة بين الحكومة والبرلمان والرئيس وفقا لدستور 2014.

ويرى المتابعون أن الوقت بات ضاغطا على الطيف السياسي المصري لنسج تحالفات للانتخابات البرلمانية نظرا لأن باب الترشح من المفترض أن يكون في 17 يوليو المقبل.

وعن موقف حركة “تمرّد” التي أعلنت منذ البداية تأييدها للرئيس السيسي وشاركت بقوة في حملته الانتخابية، قال محمد نبوي المتحدث باسم الحركة لـ"العرب" إن المكتب السياسي لـ”تمرّد” قرر أن ينضمّ رسميا إلى هذا التحالف، لتحصين البرلمان القادم من أعداء 30 يونيو.

وفي إطار دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي في تنفيذ برنامجه الانتخابي ومشروعاته للمستقبل، تجري أيضا محاولات مكثفة من جانب عدد من المستقلين على رأسهم المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، لتشكيل قائمة وطنية تخوض انتخابات البرلمان المقبل.

وعن التحالف الجديد، أكدت المستشارة تهاني الجبالي في تصريحات خاصة لـ"العرب" على أنها مع فكرة بناء كتلة وطنية واسعة من المستقلين، والذين تتوقع لهم حظوظا كبيرة في البرلمان القادم، وإن كانت لم تحسم شخصيا فكرة ترشحها للبرلمان أو ترؤس هذا الائتلاف.

على الجانب الآخر، كان المرشح الرئاسي حمدين صباحي هو الأسبق في إعلانه، عقب ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية مباشرة، عن تشكيل تحالف سياسي معارض يضمّ الأحزاب المؤيدة له، لخوض انتخابات البرلمان القادم.

4