تحالف إسلامي لإسقاط أردوغان في الانتخابات الرئاسية القادمة

الأربعاء 2014/02/19
شعبية أردوغان في مهب الريح

أنقرة - أدى التوتر والصراع السياسي بين حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والداعية الإسلامي فتح الله كولن بعد الكشف عن فضيحة الفساد والرشاوى في السابع عشر من ديسمبر الماضي إلى عرقلة حسابات الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر أغسطس القادم، وذلك بعد أن اتخذ حزبا السعادة والوحدة الكبرى الإسلاميين، قرارا بالوقوف ضد أردوغان.

ومن المتوقع أن تظهر جبهات سياسية جديدة بعد الانتخابات البلدية في نهاية مارس المقبل خاصة بعد تقديم تسعة نواب من حزب العدالة والتنمية استقالاتهم من حزبهم على خلفية التوتر والصراع بين أردوغان وكولن، بحسب ما نقلته صحيفة “جمهوريت” التركية، الأسبوع المنصرم.

ومن المقرر أن يختار الشعب التركي للمرة الأولى رئيسه عن طريق صناديق الاقتراع في شهر أغسطس القادم، بعد أن كان البرلمان يختار رئيس الجمهورية، حيث ينبغي أن يحصل المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية وفقا لبنود الدستور على 51 بالمئة من أصوات الناخبين وهو ما يعني أن الصوت الواحد مهم جدا لحزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان.

ولكن الحسابات السياسية للحزب الحاكم تواجه مصاعب جمّة، خاصة مع دخول حزبي السعادة والوحدة الكبرى على إثر الإعلان عن فضيحة الفساد والرشاوى، والتي أحدثت دويا كبيرا داخل أروقة الحكم في البلاد.

وتشير مصادر مقربة من النواب التسعة الذين تقدموا باستقالاتهم من صفوف الحزب الحاكم إلى أنهم في الفترة الحالية، لن يتوجهوا إلى تشكيل كتلة سياسية في الوقت الحاضر، بل سينصحون ناخبي دوائرهم بعدم التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية لأنه متورط في العديد من قضايا الفساد والرشاوى.

كما سيعربون لناخبيهم عن عدم ارتياحهم من محاولة الحزب الحاكم التغطية على فضيحة الفساد والرشاوى باتهامات وطرق مختلفة.

ويتوقع أن يقدم عدد من نواب حزب العدالة والتنمية ممّن يناصرون الداعية الإسلامي كولن، استقالاتهم من حزبهم الحاكم بعد الانتخابات البلدية.

ويراقب المحللون السياسيون موقف النواب المستقيلين من الحزب الحاكم عن كثب، خاصة بعد التذبذب في اتخاذ الرئيس التركي عبدالله غول قراره النهائي بصدد ترشيح نفسه من عدمه للمنصب، إضافة إلى قرار رئيس الوزراء أردوغان بترشيح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية، لأن النواب المستقيلين والآخرين في البرلمان في انتظار هذا التطور وتشكيلهم كتلة سياسية سيكون مبنيا على هذا الأساس.

12