تحالف الضرورة يدفع الحزب الاشتراكي إلى إنقاذ ميركل

السبت 2017/11/25
الحزب الاستراكي يخرج ميركل من المأزق

برلين – شكّل انفتاح الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثاني الكتل البرلمانية في ألمانيا، على مشاورات الخروج من الأزمة التي خلفها فشل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم، منعرجا هاما في تقريب وجهات نظر الفرقاء السياسيين من أجل التوصل إلى توافقات تجنب البلاد الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وأبدت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الجمعة، استعدادا للحوار في محاولة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية الحالية، متخلية عن معارضتها السابقة لأي تحالف مع المستشارة أنجيلا ميركل.

وأعلن الأمين العام للحزب هوبرتوس هايل أن “الحزب الاشتراكي الديمقراطي على قناعة بأنه ينبغي التحاور”، مؤكدا أنه “لن يرفض النقاش”، وذلك بعد اجتماع لقادة الحزب استمر ثماني ساعات بقيادة رئيسه مارتن شولتز.

وعقد الرئيس الألماني شتاينماير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، اجتماعا مع رئيس الحزب شولتز الخميس، في إطار جهوده للتوسط بين الأحزاب الألمانية للتغلب على أزمة تشكيل الحكومة في ضوء عدم حصول أي كتلة برلمانية على أغلبية كافية.

وأعرب شولتز، شريك الحكم السابق والمنتمي لحزب شتاينماير، عن اعتقاده بأن الاشتراكيين يقدمون صالح البلاد على مصالح الحزب، وذلك في إشارة إلى الوضع بعد فشل محادثات تشكيل الحكومة.

ويميل أعضاء بارزون في الحزب الاشتراكي إلى غض الطرف عن تشكيل حكومة أقلية من قبل تحالف ميركل، من أجل استقرار الأوضاع في المستقبل القريب وكسب الوقت.

وينصح العديد من ساسة الحزب الاشتراكي، على المستوى الاتحادي والإقليمي بترك الباب مفتوحا في مسألة تشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي المسيحي بقيادة ميركل، في الوقت الذي حذرت فيه الكتلة البرلمانية للحزب من مخاطر الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ودعا مسؤولون آخرون في الحزب إلى دعم حكومة الأقلية التي يقودها المحافظون، وهو خيار استبعدته ميركل حتى الآن، إذ أنها ستضطر في هذه الحالة إلى “البحث عن أغلبية عند اتخاذ كل قرار”.

وقال أحد كبار قادة الحزب ووزير العدل هايكو ماس “لا يمكن للحزب الاشتراكي أن يتصرف مثل طفل يغضب ويجلس بعيدا، في إشارة إلى ضرورة قبول الحزب بتحالف الضرورة من أجل مصلحة البلاد”.

5