تحالف بين أرامكو وسابك لوقف تصدير النفط الخام

الاثنين 2017/11/27
تسريع الانقلاب في سياسة الطاقة السعودية

الخبر (السعودية) - تسارعت خطوات السعودية للتحول نحو تصدير المشتقات والمنتجات البتروكيماوية ولعب دور علمي أكبر في هذا المجال بدل تصدير النفط الخام.

وفي هذا الإطار وقعت شركة أرامكو العملاقة مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لإقامة مجمع لتحويل النفط الخام إلى منتجات كيماوية في البلاد بتكلفة تقدر بنحو 20 مليار دولار.

وتعمل الرياض على تكريس مكانتها كمصدر للنفط ومحور ارتكاز لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من خلال تعزيز مكانتها في سوق النفط العالمي من خلال الاستثمار في مشاريع استراتيجية تزيد عوائد إنتاج النفط.

والمشروع الذي يقول الشريكان إنه سيكون أكبر منشأة في العالم لتحويل النفط إلى كيماويات مؤشر على عزم الحكومة السعودية الإنفاق بسخاء بهدف تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو خلال مؤتمر صحافي إن “القرار النهائي بشأن المضي قدما في مشروع تحويل الخام إلى كيماويات سيتخذ في نهاية 2019”.

أمين الناصر: نتطلع بشكل مبدئي لإقامة مشروع كبير لتكرير النفط الخام في مدينة ينبع

وأوضح أن الشركة تتطلع بشكل مبدئي لإقامة المشروع في ينبع على البحر الأحمر، وهي مركز صناعي بالفعل.

وقالت أرامكو في بيان إنه “من المتوقع أن يستهلك هذا المشروع العملاق 400 ألف برميل يوميا من النفط الخام وذلك لإنتاج حوالي تسعة ملايين طن من المواد الكيماوية سنويا ويتوقع أن يتم البدء بأعمال التشغيل خلال عام 2025”.

وقال يوسف بن عبدالله البنيان الرئيس التنفيذي لسابك إن “المشروع أول تعاون بين أكبر شركتين في السعودية من أجل إقامة مشروع صناعي بتكنولوجيا جديدة”، مشيرا إلى أن الشركتين تتقاسمان التكلفة مناصفة.

وسيضم المشروع الضخم وحدات تشغيل مبتكرة تمكنه من تحقيق معدل غير مسبوق لعملية تحويل النفط إلى كيماويات وذلك بصورة تنافسية واقتصادية.

وتعتبر أرامكو أكبر شركة نفط في العالم وهي تعكف على تطوير قطاع المصب بينما تستعد لبيع خمسة بالمئة من أسهمها في النصف الثاني من العام المقبل في عملية خصخصة تقول الرياض إنها ستجمع نحو 100 مليار دولار.

ويقول المسؤولون في الشركتين إن هذا المشروع سيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما سيسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنحو 1.5 بالمئة بحلول 2030.

وكانت أرامكـو قد أعلنت قبل أيـام إغـلاق مصفاة نفطيـة تابعـة لها في جـدة تبلـغ طـاقتها 80 ألف برميل يوميا لأجل غير مسمى، حيث ستحول مجمعها الصناعي الواقع جنوب جدة إلى مركز لتوزيع المنتجات النفطية.

وبدأت أرامكو في عام 2014 تشغيل مصفاتين أضافتا 800 ألف برميل يوميا لطاقة التكرير، إحداهما في ينبع على الساحل الغربي، وهي مصفاة ياسرف والأخرى مصفاة ساتورب في الجبيل بشرق البلاد.

وعلى الساحل الغربي، من المتوقع أن تستكمل أرامكو أول وحدة رئيسية في مصفاة جديدة بطاقة 400 ألف برميل يوميا في جازان بحلول نهاية العام الحالي.

ولدى السعودية طاقة تكرير في الداخل والخارج بأكثر من 5 ملايين برميل وتسعى لزيادتها إلى 10 ملايين، وهو ما يعني بحسب الخبراء أنها تتجه بثبات نحو التخلي عن تصدير الخام تدريجيا.

ويرجح خبراء النفط أن تصبح الرياض في غضون سنوات قليلة من كبار مصدري منتجات النفط المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وتباطأت استثمارات القطاع الخاص في السنوات القليلة الماضية بسبب انخفاض أسعار النفط وسياسات التقشف الحكومية لذا تستهدف الرياض استثمار مليارات الدولارات في تطوير صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة مثل الكيماويات فضلا عن قطاعات خدمية مثل السياحة.

11