تحالف "دعم الشرعية" غطاء لعنف إخوان مصر والجماعات الإرهابية

الخميس 2014/07/03
القيادات الأمنية المصرية تلاحق قيادات التنظيمات التابعة للجماعة

القاهرة – لقيت تحركات قوات الأمن في مصر تجاه قيادات تحالف دعم الشرعية الداعم للإخوان، ارتياحا في الشارع، وأثنى عدد من خبراء الأمن والمتخصصين في شؤون الجماعات الإسلامية على الخطوة رغم أنها جاءت متأخرة، مشيرين إلى أن تحالف دعم الشرعية كان يمثل الذراع السياسية للجماعات الإرهابية التي أضرت بمصر منذ عام.

وكانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض صباح الثلاثاء على مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الجديد، ونصر عبدالسلام القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وداهمت منازل عدد من قيادات هذا التحالف، بينهم علاء أبو النصر أمين عام البناء والتنمية.

وقال العميد خالد عكاشة الخبير الأمني والمتخصص في مكافحة الجماعات الإرهابية لـ”العرب”: إن هذه الخطوة جاءت متأخرة جدا، لأن تحالف دعم الشرعية يدعو إلى أعمال عنف صريحة عن طريق مؤتمرات صحفية تحت أعين الجميع منذ ثورة 30 يونيو.

وكان يصدر بيانات تحض على العنف والكراهية والإرهاب الصريح، وتدعو المواطنين إلى الاحتشاد ومواجهة السلطات والاعتداء على قوات الأمن والجيش.

وأكد عكاشة أن التحالف تنظيم إرهابي يتخذ من العمليات السياسية غطاء له، لافتا إلى أن هناك توزيع أدوار بينه وبين المجموعات الإرهابية المسلحة، وأنه يمثل غطاء سياسيا لها.

وأشار عكاشة إلى أنه كان مفهوما من البداية أن هذا التحالف قائم على مغازلة الخارج بشكل أكبر لإظهار أن هناك تحالفا سياسيا واسعا وليس الإخوان فقط ضد النظام الحالي، لكن المؤكد أن الإخوان كانوا يحركون هذا التحالف، واتخذوا منه غطاء لمخاطبة دوائر خارجية مختلفة.

وأشار عكاشة إلى أن ملاحقة قيادات التحالف تضع الموضوع في سياقه، لأنهم بالكامل متورطون في التحريض على أعمال عنف موثقة ببيانات بالصوت والصورة لمقاتلة الجيش والشرطة والتهديد بتنفيذ عمليات إرهابية إذا لم يعد مرسي للسلطة.

من جانبه، أكد طارق أبو السعد القيادي المنشق عن الإخوان المسلمين والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن تحالف دعم الشرعية كان ثغرة في جدار مصر.

وقال أبو السعد لـ”العرب” إنه التقى مجدي حسين أحد قيادات التحالف أكثر من مرة وحاول إقناعه أن ما جرى ثورة شعبية انحاز لها الجيش، مشددا على أن الإخوان كانوا يستغلون التحالف كغطاء لهم.

وأكد أبو السعد أن الجماعات الإرهابية المتطرفة دون شك استغلت التحالف بعد أن أوجد مناخا مناسبا وهيأ الأرضية لها، لافتا إلى أن هذه الجماعات اعتبرت أن هناك من يشغل الرأي العام بأن ما جرى في 30 يونيو انقلاب، ومن ثمة تشريع تنفيذ العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة.

وبدوره رفض فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني إطلاق اسم تحالف دعم الشرعية على هذا الكيان، وقال لـ”العرب”: لا يجوز إطلاق تعبير دعم الشرعية ولكنه تحالف دعم اللاشرعية، لأن مرسي سقطت شرعيته عندما خالف القسم باحترام الدستور والقانون وأصدر إعلانه الدستوري الدكتاتوري في نوفمبر 2012.

وأوضح المقرحي أن الجماعات الإرهابية استفادت من هذا التحالف الداعم لجماعة الإخوان التي قامت بدورها بإغداق الأموال على قيادات التحالف، لتنفيذ أجندتها.

ونوه إلى أن غالبية الجماعات خرجت من رحم الإخوان، وكونوا العصابات التي تنتهج العنف بتمويل من الإخوان أنفسهم، منتقدا التأخر في إصدار قانون الإرهاب وإدراج هذا التحالف على قوائم الإرهاب.

وكانت وزارة الداخلية قد تعرضت لانتقادات شديدة على مدار العام الماضي لتراخيها في التعامل مع قيادات تحالف دعم الشرعية، وترك الحرية لهم في عقد لقاءات ومؤتمرات صحفية وإصدار بيانات متتالية تدعو إلى التظاهر وتحرض على العنف.

لكن اللواء مجدي البسيوني مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني رفض ما يقال في هذا الصدد، موضحا أن قوات الأمن لا تتحرك إلا عندما تتوفر لها معلومات دقيقة ويتم تقنين الإجراءات.

وتوقع “البسيوني” في تصريح لـ”العرب” أن توجه قوات الأمن ضربات قوية لقيادات التحالف الأخرى وعدد من قيادات الجماعات الإرهابية.

واتفق “البسيوني” مع سابقيه على أن الإخوان هم المحرك الأساسي لهذا التحالف، لأنهم أصحاب المصلحة في تأجيج الوضع في البلاد عقب عزل مرسي، مؤكدا أن الإخوان تحالفوا مع جماعات العنف ومولوها بالمال حتى وصل الأمر إلى التحالف مع القاعدة.

1