تحالف "دعم مصر" يواجه خلافات ومطبات تنذر بتفككه

الجمعة 2016/01/29
التحالف "لا رائحة له ولا لون"

القاهرة - يشهد تحالف “دعم مصر” خلافات متزايدة، أكدت الهواجس بشأن عدم قدرته على الصمود في مواجهة العواصف السياسية، في ظل هشاشته.

وفتحت هذه الخلافات الأبواب أمام تكهنات بوجود تأثير قوي للأجهزة الأمنية في تكوينه، الأمر الذي يجعل مظلته السياسية مرتبكة حتى لو نجح في الصمود ومقاومة الممانعات التي يواجهها داخل البرلمان لفترة من الوقت.

وكان اختبار تمرير قانون الخدمة المدنية داخل مجلس النواب الأسبوع الماضي أول سقوط عملي للتحالف، حيث لم تستطع قيادته السيطرة على غالبية أعضائه، الأمر الذي انتهى بعدم الموافقة على القانون، وهو ما أثار غضب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

ويرى متابعون أن هذا التحالف القائم هو كيان “لا رائحة له ولا لون”، فلا يحكمه منهج واضح، بل مصالح شخصية وقرارات فردية.

واعتبرت المستشارة تهاني الجبالي رئيسة التحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية في تصريحات لـ“العرب”، أن الطبيعة الاستراتيجية التي استند إليها تحالف “دعم مصر” تجعله قابلا للتفكك سريعا.

فدروس التاريخ أثبتت أن التحالفات التي لا تجمعها روابط فكرية وسياسية مشتركة، وإنما مصالح ضيقة غير قابلة للاستمرار.

ولعل الأزمة التي واجهها التحالف خلال جولة الإعادة على مقعد وكيل المجلس، الذي خسره النائب علاء عبدالمنعم مرشح الائتلاف لصالح سليمان وهدان مرشح حزب الوفد، نتيجة الخلاف بين أعضاء التحالف الراغبين في الترشح للمقعد ذاته، خير دليل على منطق المصالح السائد لديه.

وهذا المنطق ظل هو المسيّر للتحالف ومثال ذلك اختيار الأعضاء لرئاسة اللجان النوعية في البرلمان.

لكن مصادر مقربة من تحالف “دعم مصر” عللت ما يحدث بأن الأخير يعمل وفق سياسة توزيع الأدوار لإحداث توازنات سياسية، حيث رأت بعض قياداته أن التزام جميع الأعضاء بالاصطفاف حول موقف موحد، بخصوص دعم قانون الخدمة المدنية مثلا، سيؤدي إلى احتقانات جديدة في الشارع لكثرة الخاسرين من القانون بشكله الحالي.

والمسألة وفق كثيرين، تتجاوز هذا القانون وتتعلق بالسياسات التي يتبعها التحالف ورغبة قياداته في توفير مظلة لدعم النظام الحاكم، الذي يبدو أنه ضاق ذرعا بالعشوائية التي تسيطر على تصورات وتصرفات معظم أعضاء “دعم مصر” في البرلمان والتي أضحت عبئا عليه.

2