تحالف عالمي لكشف المحتوى الإرهابي على شبكة الأنترنت

الثلاثاء 2016/12/06
"بصمة رقمية" لمكافحة المحتوى المتطرف

سان فرانسيسكو - شكلت شركات فيسبوك ومايكروسوفت وتويتر ويوتيوب شراكة عالمية الاثنين بهدف تسريع عملية كشف المحتوى "الارهابي الطابع" على شبكة الانترنت ووقف انتشاره.

وقررت الشركات الأميركية الأربع انشاء قادة بيانات مشتركة تتضمن "البصمات الرقمية" للصور او شرائط الفيديو الترويجية والمعدة للاستقطاب والتجنيد التي تنشر على منصاتها، وفق رسالة مشتركة نشرتها على مواقعها.

وقالت انه "عبر مشاركة هذه المعلومات يمكننا استخدام (هذه البصمات الرقمية) للمساعدة في كشف المحتوى الارهابي الطابع على منصاتنا الجماهيرية".

لن يتم في المقابل سحب او حجب اي رسالة بصورة آلية اذ يعود الى كل شركة ان تقرر ان كان المحتوى المحدد يخالف انظمتها ثم تقرر كل منها بصورة مستقلة ما هي الصور وأشرطة الفيديو التي ستضيفها الى القاعدة المشتركة.

وقالت انها تريد البدء مع الصور والأشرطة ذات المحتوى "المتطرف والواضح" التي سحبت من منصاتها وبالتالي "التي يتوقع انها تنتهك انظمة كل شركاتنا".

وقالت مايكروسوفت وفيسبوك وتويتر ويوتيوب (المتفرعة عن غوغل) كذلك انها تريد دراسة كيفية "اشراك شركات اخرى في المستقبل" لكنها اصرت عل ان كلا منها ستواصل بشكل مستقل معالجة طلبات المعلومات او سحب المحتوى التي تتلقاها من اجهزة الامن او الحكومات.

ضاعفت الولايات المتحدة والمفوضية الاوروبية وحكومات اخرى خلال الاشهر الماضية مطالبة الشبكات الاجتماعية بمكافحة الدعاية الجهادية على الانترنت، وعلى الاثر قالت تويتر انها علقت منذ منتصف 2015 اكثر من 360 الف حساب تروج للإرهاب وانها لاحظت تراجعا في استخدام الجهاديين لمنصتها، وفق شينيد ماكسويني نائبة الرئيس المكلفة السياسات العامة للشبكة في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا.

وفي تعليق في رسالة الكترونية قالت ماكسويني ان قسما كبيرا من الحسابات المعلقة تقرر بعد الكشف عنها بوسائل تقنية مثل ادوات مكافحة الرسائل غير المرغوبة ولكن مشاركة البصمات الرقمية مع قاعدة البيانات المشتركة ستتم "يدويا" و"بطريقة دورية".

وقالت "لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع للتصدي لمثل هذه المواد، تختلف كل منصة عن الأخرى".

تحظر معظم شبكات التواصل الاجتماعي استخدام المحتوى الذي يحض على العنف او يمجد الارهاب. ولكن حتى مع تحسين أدوات الكشف الالية يؤكد القطاع انه لا يملك قواعد خوارزمية "سحرية" لكشف المحتوى المشتبه به ويعتمد لذلك كثيرا على المستخدمين.

وقالت احدى الشركات الاربع ان نشر محتوى "ارهابي الطابع" على الانترنت هي "مشكلة ملحة ينبغي ان توليها شركات التكنولوجيا اهتماما خاصا" وتبرر بالتالي المبادرة المشتركة المعلنة الاثنين.

ولكنها اصرت على ان هذا لا يشكل "قاعدة جديدة" للتصدي لكل انواع المحتوى غير المرغوب به مثل العنف او الاستغلال الجنسي للاطفال على سبيل المثال.

وبدأ يوتيوب وفيسبوك يستخدمان البصمات الرقمية لإزالة المحتوى المتطرف بشكل تلقائي.

لكن مواقع كثيرة لا تزال تعتمد بشكل أساسي على المستخدمين في الإبلاغ عن محتوى ينتهك شروط الاستخدام. ويجري إخضاع هذا المحتوى عندئذ للمراجعة من قبل محررين يقومون بعدها بإزالة المحتوى الذي يتضمن أي انتهاك.

وعلق تويتر 235 ألف حساب بين فبراير شباط وأغسطس آب هذا العام وزاد عدد أعضاء الفريق الذي يراجع التقارير التي تبلغ عن محتوى متطرف.

1