تحالف عربي لمواجهة زحف الموضة الأوروبية

مصمم الأزياء الجزائري سمير كرزابي يأمل في وضع رؤية عربية مشتركة لتشجيع صناعة الموضة وترويجها عالميا.
الاثنين 2018/03/19
الحفاظ على الهوية بروح معاصرة

دبى – طالب مصمم الأزياء الجزائري، سمير كرزابي بضرورة حدوث تقارب بين مصممي الأزياء العرب، وتكوين ما يشبه التحالف، لمواجهة ما أسماه بـ”زحف الموضة الأوروبية” باتجاه الأسواق العربية، ومن أجل الحفاظ على الروح والهوية العربيتين للأزياء.

ودعا كرزابي، على هامش مشاركته بعروض “تيفاني فاشون ويك باريس” بمدينة دبي، في أول عروض له بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى بذل المزيد من الجهود لتصدير الموضة والذوق العربي إلى كل بلدان وشعوب العالم، خاصة وأن الأزياء العربية والإسلامية، تمتلك خطوطا تمثل تراثا للإنسانية جمعاء، ومن السهل تقديمها في قوالب تتناسب وكل الأذواق العالمية.

وعبر عن أمله في وضع رؤية عربية مشتركة، لتشجيع صناعة الموضة، وتقديم الدعم والرعاية للقائمين عليها، وتشجيعهم على خوض غمار المنافسة، وتقديم تصمـيماتهم للعالم، عبر معارض عربية مشتركة، يتم من خلالها تقديم الزي العربي، والحفاظ على الهوية، بروح معاصرة، والترويج لصناعة الموضة العربية عالميا خصوصا أن العالمين العربي والإسلامي يمتلكان تراثا هائلا من الأزياء التي تجب المحافظة وتقديمها للأجيال المعاصرة، بصورة تتماشى وروح العصر.

وأضاف كرزابي أن المصمم العربي أصبح على عاتقه الحفاظ على الهوية الوطنية، من خلال الحفاظ على الزي الوطني والموروث الثقافي والشعبي للأوطان.

وأشار إلى أن كثيرا من الأسماء العربية باتت معروفة عالميا وأن وجوها نسائية أيضا صارت تنافس أسماء كبرى في عالم الموضة بأوروبا، وباتت تصميماتهن تطوف بين بلدان العالم، عبر مهرجانات ومنصات للموضة العالمية.

وقال إن صناعة الأزياء بالجزائر تخطو خطواتها الأولى، لكنها خطوات واعدة، وأن عارضات الأزياء الجزائريات، نجحن في المشاركة بمجموعة كبيرة من عروض الموضة العالمية.

وحول مجموعته الأخيرة التي قدمها بدبي، قال كرزابي إنها مستوحاة من اللباس الشعبي والوطني الجزائري، وألوانها مستوحاة من ألوان الربيع، وقد أسماها “ظل الربيع”.

وأشار كرزابي، الذي شارك بمجموعات تصميماته في مهرجانات وعروض الموضة في فرنسا وبلجيكا وتونس ولبنان والإمارات والكاميرون، إلى أن تصميماته هي تعبير عن شخصيته ورؤيته وثقافته، وهي نقل للفكرة من مجرد تصوّر إلى واقع معيش، لافتا إلى أنه متأثر بشخصية الفرنسي كريستيان ديور، لكنه يضع بصمته وهويته العربية، التي يراها مناسبة لكل الأذواق.

24