تحالف غير معلن بين الحكومة والإسلاميين قبيل الانتخابات الجزائرية

الاثنين 2017/02/20
كل شيء جائز من أجل البقاء في السلطة

الجزائر - تشير التحركات السياسية في الجزائر، قبل موعد الاستحقاق الانتخابي، إلى وجود صفقة غير معلنة بين الإسلاميين والسلطة، تعيدهم إلى المؤسسات الرسمية والنيابية.

ويتجلى ذلك من عدة مؤشرات يأتي على رأسها تصريح الوزير السابق ورئيس جبهة التغيير، عبدالمجيد مناصرة، الذي قال إن “جهات في السلطة نصحت الإسلاميين بالتحالف” وتصريح رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان بأن “صفقة سياسية أبرمت بين الإسلامين وبين السلطة”.

وتتحدث مصادر من قيادات الأحزاب الإسلامية، عن أن التحالف الذي جمع بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، يندرج في سياق التمهيد لعودة منتظرة للإخوان إلى حضن السلطة، وحصة محترمة من المقاعد النيابية في البرلمان المقبل لتيار الإسلام السياسي، مقابل فك الارتباط بتكتل المعارضة المنضوي تحت لواءي تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، ولجنة المتابعة والمشاورات.

وتضيف المصادر أن السلطة كانت تتوجس من توسع رقعة المقاطعة السياسية للانتخابات، بشكل يعزز هاجس “الأغلبية الصامتة”، المكون من الفئات الاجتماعية التي دأبت على رفض الانتخاب، ولذلك توجهت لإبرام صفقة غير معلنة مع الإسلاميين، والتصرف بمرونة أمام التحالفات المعلنة في الأسابيع الأخيرة.

وكانت الحكومة قد أعلنت خطابا شديد اللهجة تجاه حزب طلائع الحريات بعد إقراره بمقاطعة الانتخابات، واتهمت زعيمه رئيس الحكومة السابق علي بن فليس بنشر “ثقافة اليأس لدى الشارع الجزائري”، وهددت على لسان وزير الداخلية ونورالدين بدوي، بسحب الترخيص الإداري من الأحزاب الرافضة للمشاركة في الانتخابات، وهي التصريحات التي أوَّلتها قيادة الحزب بما أسمته “خوف السلطة من انكشاف موقفها أمام الرأي العام إذا قوطعت الانتخابات بشكل واسع”.

ورغم تحذير قيادات إسلامية من أسلوب التزوير والتلاعب بنتائج الاقتراع، إلا أن تراجعها غير المبرر رفقة شركائها السابقين في المعارضة عن مطلب استحداث هيئة مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، يؤكد انجذابها المبطن لوعود من السلطة تكفل للإسلاميين العودة إلى المؤسسات الرسمية وحصة معتبرة من المقاعد النيابية.

وكان رئيس جبهة التغيير عبدالمجيد مناصرة، صرح في وقت سابق بأن “حظوظ الإسلاميين تصل سقف 40 بالمئة من النتائج، إذا جرت الانتخابات في ظروف شفافة ونزيهة”.

4