تحالف مدني في مصر يدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية

الأربعاء 2018/01/31
عودة قوية بعد غياب

القاهرة- دعا تحالف يضم عددا من الأحزاب والشخصيات المعارضة البارزة في مصر الثلاثاء إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل، والتي كاد يخوضها الرئيس عبدالفتاح السيسي وحيدا لولا ظهور مرشح آخر في اللحظات الأخيرة.

وقالت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان تُلي في مؤتمر صحافي بمقر حزب تيار الكرامة المعارض بالقاهرة “ندعو جموع الشعب المصري لمشاركتنا هذا الموقف الرافض لتلك العملية جملة وتفصيلا”.

وأضاف البيان “لم نعد أمام عملية انتخابية منقوصة الضمانات يمكن النقاش حول اتخاذ موقف منها.. وإنما صرنا بصدد مصادرة كاملة لحق الشعب المصري في اختيار رئيسه”. وتخشى الحكومة من أن تؤتي دعوات المقاطعة ثمارها، وهذا طبعا قد يشكل إحراجا كبيرا في الخارج، ويعرضها للمزيد من الانتقادات وحملات التشكيك.

وكان عدد من المرشحين المحتملين من ضمنهم المرشح السابق الفريق أحمد شفيق، والنائب السابق محمد أنور السادات والحقوقي خالد علي، قد أعلنوا انسحابهم من السباق الرئاسي نتيجة ما اعتبروه حملة ممنهجة قادتها الحكومة ضدهم من قبيل الضغط على أفراد حملتهم، فضلا عن الترهيب الإعلامي.

وفتحت السلطات المصرية تحقيقا مع الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بعد إعلان نيته الترشح ووجهت له عدة تهم من بينها التزوير والترشح دون الحصول على إذن من القوات المسلحة التي لا يزال على ذمتها بصفته ضابطا مُستدعى.

وتضم الحركة المدنية الديمقراطية التي أعلنت قرار المقاطعة بالأمس، ثمانية أحزاب هي الدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي وتيار الكرامة ومصر الحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي والإصلاح والتنمية والعيش والحرية (تحت التأسيس).وتشارك فيها أيضا 150 شخصية من السياسيين والنشطاء والشخصيات العامة من أبرزهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق وهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وأحد قادة حملة عنان.

واتهمت الحركة، في مؤتمرها الصحافي الذي شارك فيه ما يربو على 40 سياسيا وناشطا معارضا، الدولة بغلق المجال العام وانتهاك الدستور وعدم احترام الحقوق والحريات والانحياز للسيسي في الانتخابات وتسخير الإعلام لتشويه المنافسين.

وقالت في بيانها “إن تسارع المهازل في الأيام الأخيرة لإخلاء الساحة قسريا للرئيس الحالي بممارسات أقرب لممارسات الدكتاتوريات البدائية القديمة، حول الأمر إلى فضيحة.. ثم عندما استعصت الفضيحة على الستر جاءت طريقة التجمل فضيحة إضافية”، في إشارة إلى الدفع بمرشح في الدقائق الأخيرة في مواجهة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

والاثنين قدم موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد أوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات قبل دقائق من غلق باب الترشح، وأثار ترشحه المفاجئ والسريع اتهامات بأنه يلعب دورا في مسرحية هدفها تجميل المشهد.

ورفض موسى، وهو من مؤيدي السيسي، هذا الاتهام وقال لـ”العرب” الاثنين إنه يخوض منافسة شريفة بهدف الفوز، وليس مجرد “كومبارس”. وشدد حمدين صباحي في المؤتمر الصحافي الثلاثاء “لا للمشاركة في مهزلة تسمى انتخابات. هذه ليست انتخابات. لا ضمانات.. لا مرشحين.. لا حريات”.

وأوضح أن أحد شعارات حملتهم الداعية إلى المقاطعة هو “خليك بالبيت”. وقال مسؤولون في الحركة إن الفترة القادمة ستشهد تحركات في مختلف المناطق لحشد التأييد الشعبي للمقاطعة.

ولم يشارك البرلماني السابق محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الحقوقي البارز خالد علي مؤسس حزب العيش والحرية في مؤتمر الحركة المدنية الديمقراطية.

2