تحالف مصدر الإماراتية يبني أول محطة سعودية لطاقة الرياح

محطة دومة الجندل ستكون قادرة بعد اكتمالها على توليد طاقة مستدامة تكفي لحوالي 70 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع أن تسهم في إيجاد 1000 فرصة عمل.
الجمعة 2019/01/11
آفاق جديدة للطاقة السعودية

الرياض- أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية أمس عن إرساء أول مشروع لتوليد الطاقة من الرياح في البلاد على تحالف يضم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة إي.دي.أف الفرنسية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع للوزارة تأكيده أن تكلفة مشروع محطة دومة الجندل تبلغ 500 مليون دولار وأنها ستنتج نحو 400 ألف ميغاوات من الكهرباء.

وذكر المكتب أنه استلم 4 عطاءات للمشروع من شركات رائدة في هذا القطاع، وأن إرساءه على تحالف مصدر وإي.دي.أف تم على أساس التكلفة القياسية البالغة 2.13 سنت أميركي لكل كيلوواط بالساعة. وأضاف أن تلك التعرفة تسجل رقما قياسيا جديدا لمشروع من هذا النوع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال البيان إن محطة دومة الجندل ستكون قادرة بعد اكتمالها على توليد طاقة مستدامة تكفي لحوالي 70 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع أن تسهم في إيجاد 1000 فرصة عمل تقريباً خلال مرحلتي البناء والتشغيل.

وكانت الحكومة السعودية قد وقعت في فبراير 2018 عقد أول مشروع للطاقة المتجددة مع شركة أكوا باور السعودية لإنشاء محطة شمسية في منطقة سكاكا بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 300 ميغاواط.

وتسعى السعودية لتنويع مصادر الطاقة وخفض الاستهلاك المحلي المرتفع من النفط لتوفير المزيد من الإمدادات للتصدير، في إطار برنامج التحول الوطني الذي يهدف لتنويع الاقتصاد وبنائه على أسس مستدامة.

تركي الشهري: المشروع يؤكد أن السعودية لديها رؤية طويلة الأجل للطاقة المتجددة
تركي الشهري: المشروع يؤكد أن السعودية لديها رؤية طويلة الأجل للطاقة المتجددة

وقال تركي الشهري رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة السعودية إن الحكومة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى طمأنة المستثمرين بأن لديها رؤية طويلة الأجل للطاقة المتجددة.

وتسعى الحكومة منذ سنوات لتنويع مزيج الطاقة كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط بدلا من حرقه في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

وكانت السعودية قد أعلنت قبل عامين عن برنامج واسع تسعى من خلاله لإنتاج أكثر من 9.5 ميغاواط من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2023 من خلال 60 مشروعا يتضمن استثمارات تقدر بنحو 30 إلى 50 مليار دولار.

وسرعان ما اتسعت برامجها للطاقة المتجددة إلى مستويات تفوق جميع التوقعات حين أبرمت في أبريل الماضي عقدا مع صندوق رؤية سوفتبنك لتطوير مشروع لاستغلال الطاقة الشمسية بهدف إنتاج 200 غيغاواط من الكهرباء بحلول 2030.

وذكر مسؤولون أن صندوق رؤية سوفتبنك، الذي يبلغ رأسماله 100 مليار دولار وأنشئ في 2016 بإسهام من السعودية وإمارة أبوظبي وجهات أخرى، سوف يساهم في استثمارات المشروع.

وأثار حجم المشروع الهائل انقساما في آراء الخبراء الدوليين بشأن إمكانية تنفيذه. لكن مدير مختبر الطاقة الشمسية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عادل شهيوين أكد أن السعودية “تستطيع أن تفعل ذلك… لدينا كل الموارد: أشعة الشمس والأرض والأهم من ذلك الإرادة”.

وتعتمد السعودية حاليا على النفط والغاز لإنتاج الكهرباء. وتستهلك البلاد نحو 3.4 مليون برميل نفط يوميا. ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك إلى 8.3 مليون برميل خلال 10 سنوات، بحسب مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.

ولدى السعودية كذلك طموحات نووية وهي تخطط لبناء 16 مفاعلا في العشرين سنة القادمة بقيمة 80 مليار دولار، لكن الطاقة الشمسية أفضل من ناحية الجدوى الاقتصادية، إذ تكلف الكهرباء المنتجة منها أقل من نصف تكلفه إنتاجها من الطاقة النووية.

11