تحالف ملتبس في المغرب بين "الأصالة والمعاصرة" و"العدالة والتنمية"

دخول العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في تحالف يعدّ بمثابة إشارة واضحة إلى وضع سياسي جديد يقودان من خلاله سفينة الحكومة المقبلة.
الاثنين 2020/02/17
عبداللطيف وهبي: لا مشكلة في التحالف مع حزب العدالة والتنمية

الرباط- فتح انتخاب عبداللطيف وهبي أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، أكبر حزب معارض بالمغرب، الباب للحديث عن إمكانية ولادة تحالف مستقبلي بين الحزب وخصمه الأيديولوجي والسياسي، حزب العدالة والتنمية،على ضوء تصريحاته الأمين العام الجديد الداعية إلى الانفتاح على جميع القوى السياسية في البلاد.

ويطرح عدد من المتابعين إمكانية حصول توافق وتغيير في موقف حزب العدالة والتنمية من حزب الأصالة والمعاصرة، بعد انتخاب عبداللطيف وهبي، الأحد الماضي، والذي يدعو إلى قطيعة مع توجّه الحزب السابق، خصوصا في علاقة حزبه مع الإسلام السياسي.

وفي أول تصريح صحافي له عقب انتخابه، قال وهبي إن حزبه ليست له خطوط حمراء في تحالفاته مع أي حزب سياسي في البلاد. وأكد على أن لا مشكلة لديه في التحالف مع حزب العدالة والتنمية.

وعلى رغم تأكيد رئيس الحكومة سعدالدين العثماني وأمين عام حزب العدالة والتنمية على أن موقف الحزب من الأصالة والمعاصرة ثابت ولم يتغيّر. إلا أن العثماني ترك الباب مواربا حول إمكانية الدخول في تحالف مع الأصالة، رغم أنها فرضية تبقى ضعيفة في ظل معارضة قوية من بعض القيادات وقواعد كلا الحزبين.

ووصفت القيادية آمنة ماء العينين الأمين العام الجديد عبداللطيف وهبي بالصديق والزميل، ما جعل مراقبين يعتقدون أن هناك فعلا لتعاط إيجابي داخل الحزب الإسلامي مع مجيء وهبي على رأس حزبه.

وعن إمكانية حصول وفاق سياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في حالة الفوز، أكد أكثر من قيادي داخل الحزب المعارض، أنه من الصعب الحديث عن هذا التحالف، موضحين أن الأصالة والمعاصرة يمارس السياسة على نحو مغاير وتوجهاته لا تسمح له بالانخراط في أي تحالف حكومي مقبل يتناقض معها خاصة على مستوى المرجعية الفكرية.

في حين يرى بعض المراقبين أن دخول العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في تحالف عقب انتخاب وهبي، أمينا عاما، خلفا لحكيم بنشماش، يعدّ بمثابة إشارة واضحة إلى وضع سياسي جديد يقودان من خلاله سفينة الحكومة المقبلة.

وكان عبداللطيف وهبي أثناء رئاسته سابقا لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قد أكد أن تحالف حزب التجمع الوطني للأحرار مع العدالة والتنمية، بالرغم من الاختلافات الكبيرة بين توجهات الحزبين، هو تحالف هجين ويضعنا أمام حالة سياسية عجيبة تثير الكثير من الاستغراب.

 لكن الأغرب اليوم، حسب مراقبين هو ما يودّ فعله وهبي بحزب يرتكز على أيديولوجيا مخالفة بشكل مطلق لمرجعية العدالة والتنمية، وسيره في اتجاه فتح قناة للحوار بين الحزبين، وهو ما سيسقطه في تناقض سياسي وتنظيمي وقد يؤزم علاقته مع جزء من أعضاء حزبه.

وأنتقد عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خالد أشيبان إدارة الإسلاميين للحكم ولأزمة البلاد على صعيد اجتماعي. وأشار بالقول “يقتضي أن ندافع كأول حزب معارض في البلد عن حقوق الشعب ضد القرارات الكارثية التي اتخذتها حكومات الإسلاميين طيلة السنوات الماضية”.

4