تحديات أزمة المياه في دول الخليج العربي

الأربعاء 2013/12/18
تحديات كبيرة تواجه المنطقة العربية

تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بوفرة في احتياطي البترول والغاز، ورغم ذلك تعاني الفقر سواء في موارد المياه أو الأراضي الصالحة للزراعة. ووفقًا للأمم المتحدة، تصنف جميع دول مجلس التعاون الخليجي عدا عمان ضمن الدول التي تعاني من “ندرة حادة” في المياه. مما يعني أن نصيب الفرد في هذه الدول من المياه المتجددة سنويًّا أقل من 500 متر مكعب، ويرى خبراء البيئة أنه يقترب من 100 متر مكعب، وقد توقعت الدراسة أن موارد المياه لن تكفي سوى 67% من السكان بحلول 2015.

وتطرقت دراسة لمحمد عبدالرؤوف عبد الحميد بعنوان “قضايا المياه في الخليج”، إلى أهم مصادر المياه في منطقة الخليج وهي:

تحلية مياه البحر: هي مصدر المياه الاستراتيجي في دول الخليج خلال الفترة الأخيرة. وأشارت الدراسة إلى أن دول الخليج قد أصبحت متقدمة في تكنولوجيا تحلية مياه البحر. إلا أن معظم محطات تحلية المياه وجدت منذ السبعينيات والثمانينيات، وبالتالي فقد استنزفت طاقتها القصوى. وهو ما سبب انقطاع بعضها عن العمل الذي نتج عنه انقطاع المياه إبان فترات الإصلاح. علاوة على زيادة تركيز الملح في منطقة الخليج، نظرًا إلى الكميات الكبيرة من المحاليل الملحية التي تصدر عن محطات التحلية، مما قد يشكل تحديًا أكبر في المستقبل.

المياه الجوفية: وهي تنقسم إلى موارد متجددة وموارد أحفورية أي غير متجددة. ورغم أن السعودية تمتلك كميات جوهرية للمياه الجوفية غير المتجددة في الأعماق إلا أنه يتم استنزافها بسرعة.

و أشار عبد الحميد إلى أهمية التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن استخدام وإدارة مياه هذه الطبقات المشتركة، لأنه في حال تفاقم سوء حالة المياه في المنطقة، ستتعامل الدولة بشكل فردي في استخدامها لمثل هذه الطبقات مما قد يؤدي إلى صراع. وفي كل الحالات، على دول مجلس التعاون الخليجي أن تبدأ في التقييم بدقة للمياه الجوفية تحقيقًا للتوازن لمثل هذا الاحتياطي عبر رصد احتياجاتها السنوية.

كما تناولت الدراسة عددًا من أهم القضايا التي ترتبط بقضية المياه، وأشارت إلى أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي قد قادت مشروعات تنمية المياه من أجل توسيع قطاع الزراعة وتحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي من الغذاء، مما ولد مزيدًا من الضغط على الموارد المائية المتاحة. وقد بدأت هذه الدول أثناء السنوات القليلة الماضية في تغيير إدارة المياه وسياسات الأمن الغذائي. وجدير بالذكر، أنه رغم ضعف إسهام الناتج المحلي الإجمالي، استمرت الزراعة في كونها القطاع الأول من حيث استهلاك المياه. فقد زاد استخدام مياه الزراعة من حوالي 73.5 بليون متر مكعب في عام 1990 إلى أكثر من 90 بليون متر مكعب في عام 2000، وهو ما سبب ضغوطًا هائلة في الممارسة لموارد المياه المحدودة في المنطقة. فقد شكلت الزراعة 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العربية المتحدة، وفي الكويت أقل من 1%، وفي السعودية حوالي 6.5%.

6