تحديات أمنية كبيرة لحلف الأطلسي لمواجهة تهديد "داعش"

الأربعاء 2015/05/13
حلف الأطلسي يستعد لتمديد مهمته في أفغانستان بعد 2016

أنطاليا (تركيا) - بعد انشغال لأكثر من عام بالأزمة الأوكرانية سيركز وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في اجتماعات تعقد بتركيا هذا الأسبوع على عدم الاستقرار على الطرف الجنوبي للحلف امتدادا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا إلى القلاقل في ليبيا.

ويأمل الحلف من خلال الاجتماع في تركيا التي لها حدود طولها 1200 كيلومتر مع العراق وسوريا أن يبين أنه يستجيب لمخاوف أعضائه الجنوبيين وأنه يعزز كذلك موقف أعضائه في شرق أوروبا القلقين من أفعال روسيا في أوكرانيا.

وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في مدينة أنطاليا الجنوبية قبل الاجتماعات التي تعقد الأربعاء والخميس "تركيا هي الدولة الوحيدة التي تجاور مناطق خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق." وأضاف "هذا أمر لا يطاق وخطر كبير على تركيا. القمة (على مستوى وزراء الخارجية) ستكون فرصة لنقل وجهات النظر تلك."

وتحدث السفير الأميركي لدى الحلف دوجلاس لوت للصحفيين عن "قوس من عدم الاستقرار" حول شرق وجنوب الحلف حيث صارت "ليبيا التي يمكن أن تكون دولة فاشلة" ممرا للهجرة غير الشرعية من دول مثل نيجيريا ومالي والنيجر والصومال. وقال "إذا نظرتم إلى الشرق وإلى جنوب الشرق وإلى الجنوب ستجدون تحديات أمنية كبيرة حقا لحلف شمال الأطلسي."

وسادت الفوضى ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 بمساعدة حملة قصف جوي نفذها الحلف. ولم يكن حلف شمال الأطلسي كمنظمة نشيطا عسكريا بدرجة كبيرة في الجنوب في الآونة الأخيرة رغم أن جميع الدول الأعضاء فيه هي جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية. وأرسل الحلف أيضا صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ للدفاع عن تركيا ضد هجوم محتمل من سوريا التي تمزقها الحرب.

ويبحث الحلف طلبا تقدم به العراق للمساعدة في تدريب جيشه، لكن الحلف يقول إن الوضع الأمني في ليبيا لا بد أن يتحسن قبل إمكانية المساعدة في تدريب قوات الأمن الليبية.

ومن المتوقع أن تطلع فيدريكا موجريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الوزراء على مقترحات الاتحاد الأوروبي بشأن مهمة عسكرية للإمساك بقوارب المهربين وتدميرها وهي القوارب التي تستخدم في نقل المهاجرين من ليبيا في رحلات محفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن أحدا لم يطلب من الحلف القيام بدور عسكري في نطاق المهمة. لكن لوت قال إن من الممكن أن تكون هناك مشاركة في المعلومات بين الحلف والاتحاد الأوروبي. وسيكون جمع معلومات دقيقة عن سفن المهربين عاملا أساسيا في نجاح العملية.

وسيناقش الوزراء الوضع في أوكرانيا وايضا ما إذا كان الحلف سيحتفظ بوجود في أفغانستان بعد انتهاء مهمة التدريب التي ينفذها حاليا ربما بنهاية 2016.

وقال مصدر في الحلف إن النتيجة التي يرجح الوصول إليها أكثر من غيرها أن الحلف سيحتفظ حينئذ ببعثة صغيرة قيادتها مدنية وتضم عسكريين ومدنيين.

وقال الأمين العام للحلف: "نريد ضمان أن تتقدم أفغانستان في خطوات أخرى إلى الأمام"، وتابع أنه لهذا السبب يتم الحديث حاليا عن تقديم الدعم لأفغانستان بعد مهمة "الدعم الحازم" المقرر أن تنتهي عام 2016، وأشار إلى أن هذا الدعم يضم تمركز قوات مدنية وعسكرية.

وبالإشارة إلى الهجمات الكثيرة التي تقوم بها جماعات يمينية متطرفة، قال شتولتنبرج إن أفغانستان تظل منطقة خطيرة. ولكن لم يتم الإعلان عن عدد القوات التي يمكن أن تظل متمركزة في أفغانستان عقب انتهاء مهمة "الدعم الحازم".

ووفقا لبيانات الحلف، هناك 13 ألف جندي مسجلين حاليا في مهمة "الدعم الحازم"، ويشارك الجيش الألماني حاليا بنحو 800 جندي من النساء والرجال. وتهدف المهمة لتدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها.

يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أشارت خلال مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الذي انعقد في فبراير الماضي، إلى أنه ربما يتم تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان بعد عام 2016.

1