تحديات بالجملة تنتظر المكسيكي أغيري مع الفراعنة

المدرب الجديد يتولى المهمة لأربعة أعوام، واستمراره معلق بالصعود إلى كأس الأمم ومونديال قطر.
الجمعة 2018/08/03
مستقبل واعد

القاهرة - أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، الخميس، عن التعاقد رسميا مع خافيير أغيري (59 عاما)، في أول سابقة لتولي مدرب مكسيكي هذه المهمة، وجاء خلفا للأرجنتيني كوبر، الذي رحل وجهازه المعاون عقب خروج منتخب الفراعنة من مونديال روسيا 2018 من الدور الأول، ويمتد عقده لمدة أربعة أعوام نظير مرتب شهري قدره 120 ألف دولار.

يعاون أغيري 2 مساعدين أجانب، ولم يستقر مسؤولو اتحاد الكرة على المدرب المصري الذي يعمل ضمن جهاز أغيري، ومدرب حراس المرمى، وهو ما يتحدد في اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد، الاثنين المقبل، وفي حالة عدم التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2019 في الكاميرون، ومن بعدها مونديال قطر، يتم إنهاء التعاقد دون شرط جزائي على أحد الطرفين، في حين ينتهي التعاقد رسميا عقب المونديال، أما عند رغبة المدرب في الرحيل مبكرا يتحمل المكسيكي دفع شرط جزائي قيمته راتب شهر واحد.

وقال أغيري في تصريحات للصحافيين، إنه سعيد بخطوة التعاقد مع منتخب مصر، واعتبرها خطوة قوية في مشواره التدريبي، وألمح إلى أنه تابع مباريات منتخب الفراعنة في مونديال روسيا، وقد وافق فورا على تولي مهمة الإدارة الفنية للفريق.

كرة هجومية

كانت شخصية أغيري القوية وميله إلى طريقة لعب هجومية، أهم أسباب التعاقد مع المدرب المكسيكي، لا سيما بعد حالة الفوضى الذي شهدها معسكر المنتخب المصري في روسيا، وتناقلتها بعض وسائل الإعلام، والتي كشفت عمق التهاون من جانب الإدارة الفنية للفريق.

 وأكد مجدي عبدالغني، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، أن قوة شخصية أغيري ملائمة للتعامل مع الجيل الحالي من لاعبي المنتخب، وأضاف لـ”العرب” أن الراتب الذي سيتقاضاه المدير الفني المكسيكي مناسب للغاية للميزانية التي وضعها اتحاد الكرة للمدرب الجديد.

وأوضح عبدالغني، وهو عضو في اللجنة الثلاثية التي كلفت باختيار مدرب المنتخب، أن التوقيع مع أغيري لمدة 4 سنوات، يمنحه فرصة بناء جيل ثان من اللاعبين، ووضع خطة التأهل لكأس الأمم الأفريقية والمونديال، مرحبا بميل المدرب المكسيكي إلى اللعب الهجومي، ويلجأ لخطة (4-3-3) وأحيانا (3-5-2).

مجدي عبدالغني، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، أكد أن قوة شخصية أغيري ملائمة للتعامل مع الجيل الحالي من اللاعبين
 

ويرى عضو اتحاد الكرة المصري، أن قيادة أغيري لمنتخب المكسيك للتأهل إلى بطولة كأس العالم في نسختي 2002 و2010، من أبرز التجارب في مسيرته التدريبية، لكنه في النسختين لم يتمكن من الصعود لأبعد من دور الـ16، وتولى المدرب القيادة الفنية لعدة أندية أغلبها في الدوري الإسباني عبر أندية، أوساسونا وأتلتيكو مدريد وريال سرقسطة وإسبانيول.

وقاد منتخب اليابان في أغسطس من عام 2014، لكنه لم يستطع التتويج بلقب كأس الأمم الأسيوية 2015، وفي عام 2015 تولى تدريب فريق نادي الوحدة الإماراتي في 2015 وقاده للتتويج خلالهما ببطولتي الكأس.

 وعقب إعلان الاتحاد المصري التعاقد مع المدرب المكسيكي، انتقد البعض هذه الخطوة بسبب تورط أغيري في قضية تلاعب بنتائج المباريات، وكان ذلك أثناء توليه تدريب سرقسطة الإسباني في موسم (2011-2010)، غير أن مجدي عبدالغني أوضح لـ”العرب”، عدم إدانته في القضية، وأن اتحاد الكرة أتم الاتفاق مع المدرب المكسيكي بعد التأكد من براءته.

براءة من التلاعب

أشار عبدالغني إلى أنه تم الاستفسار من أغيري ومن بعض المسؤولين في إسبانيا عن حقيقة الاتهامات، وتأكد خضوع المدرب للتحقيق مرتين ولم يثبت تورطه في الأمر، فضلا عن أن الاتهامات طالت عددا كبيرا من المسؤولين في نادي ريال سرقسطة وبعض اللاعبين الكبار، لكنه لم تثبت ضده إدانة قاطعة، وبرأه القضاء الإسباني.

أما عن طبيعته الخططية يميل أغيري إلى اللعب الهجومي، ما يدفعه إلى استغلال ظهيري الجنب في التقدم ودعم الدفاع بالكرات العرضية، وله مقولة شهيرة
نصها “اللاعب يلمس الكرة لدقيقتين خلال المباراة لذا عليه العمل طوال الـ88 دقيقة الأخرى على لياقته البدنية ومشتقات اللعبة الأخرى”.
تكشف تلك الكلمات مدى اهتمام المدرب المكسيكي بالجانب البدني، لذا فهو يعتمد على مدرب أحمال بدنية يعاونه منذ أن عملا سويا في أوساسونا الإسباني.

 لعل مهمة المدرب الجديد لن تكون سهلة على الإطلاق، ويتعين عليه البحث فورا عن أقرب موعد لتجميع لاعبي المنتخب، لأنه بعد نحو شهر من الآن تنتظره مواجهة مهمة أمام النيجر في 7 سبتمبر المقبل، في الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية، علما بأن الفراعنة خسروا الجولة الأولى أمام منتخب تونس.

كما تواجه أغيري عدة تحديات أبرزها مشاهدة أنياب هجومية للمنتخب المصري، الذي اتبع طريقة دفاع بحتة مع الأرجنتيني كوبر، ما عمل على الانتقاص من قدرات اللاعبين، وظهورهم بمستوى متواضع أمام منتخبات أقل منه في التنصيف الدولي، وهو ما لقي هجوما من الجماهير التي تفضل الكرة المهارية. ويعاني المدرب المكسيكي وجهازه المعاون أيضا من ازدحام جدول الدوري، ما يعني التزامه بجدول زمني ضيق لتجمعات المنتخب ومعسكراته، سواء قبل المباريات الودية أو الرسمية، ومن الصعب أن يطلب إقامة معسكر خارج المواعيد المدرجة من قبل الاتحاد المصري.

22