تحديات جمة تواجه حسام البدري

إعادة اللقب الإفريقي الغائب عن خزائن المنتخب المصري منذ 2010 يظل أملا تسعى الجماهير المصرية إلى تحقيقه.
السبت 2019/09/21
نحو الصعود لنهائيات كأس العالم

القاهرة – تواجه حسام البدري المدير الفني الجديد لمنتخب مصر لكرة القدم ثلاثة تحديات هامة حينما يبدأ مشواره مع الفريق الملقب بـ(أحفاد الفراعنة).

وتم تعيين البدري مديرا فنيا لمنتخب مصر، ليخلف المكسيكي خافيير أغييري، الذي تمت إقالته في يوليو الماضي عقب الخروج الموجع للفريق من دور الـ16 لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بمصر.

وأصبح البدري أول مدرب مصري يتولى مسؤولية المنتخب منذ إقالة المدرب المحلي شوقي غريب عام 2014 من قيادة الفريق، عقب فشله في الصعود بالفريق لنهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2015 بغينيا الاستوائية.

ورغم عدم إعلان الاتحاد المصري عن المدة التي سيتولى فيها البدري المهمة إلا أن البدري يتطلع للعديد من التحديات في المستقبل القريب، وستكون بدايتها حين يبدأ المنتخب المصري مشواره الرسمي في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2021 بالكاميرون، بمواجهة منتخب كينيا في 11  نوفمبر القادم.

إعادة البريق

لن يكون التأهل لكأس أمم أفريقيا المقبلة هدفا في حد ذاته للبدري، لكن إعادة اللقب الغائب عن خزائن المنتخب المصري منذ 2010 يظل أملا تسعى الجماهير المصرية إلى تحقيقه. ويتمثل التحدي الثاني للبدري مع المنتخب المصري في الصعود لنهائيات كأس العالم القادمة المقررة في قطر عام 2022، حيث يعد هذا هو الهدف الأكبر الذي يسعى إلى تحقيقه، وينتظر الجمهور المصري قرعة التصفيات المؤهلة للبطولة للتعرف على منافسي الفراعنة. وتقام التصفيات الأفريقية على ثلاث مراحل، حيث تأهل من المرحلة الأولى 14 منتخبا للمرحلة الثانية، لينضموا إلى المنتخبات الـ26 الأعلى في التصنيف الدولي الذين تم إعفاؤهم من خوض المرحلة الأولى، من بينهم المنتخب المصري، ليكونوا 40 منتخبا يتم تقسيمهم إلى 10 مجموعات بواقع 4 فرق في كل مجموعة.

البدري أصبح أول مدرب مصري يتولى مسؤولية المنتخب منذ إقالة المدرب المحلي شوقي غريب عام 2014 من قيادة الفريق

ويتأهل متصدرو تلك المجموعات للمرحلة النهائية، حيث سيتم تقسيمهم إلى مستويين وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهري، على أن تلعب المنتخبات الخمسة أصحاب الصدارة مع أحد المنتخبات الأقل في التصنيف في مباراتي ذهاب وعودة.

أما التحدي الثالث الذي يواجهه البدري فهو إعادة البريق للمنتخب المصري ورفع ترتيبه في تصنيف فيفا، حيث يحتل حاليا المركز التاسع والأربعين عالميا والسادس أفريقيا، بعدما كان يحتل المركز التاسع في التصنيف عام 2010 تحت قيادة المدرب المحلي حسن شحاتة.

مسيرة حافلة

يمتلك البدري مسيرة تدريبية حافلة قبل توليه مسؤولية تدريب منتخب مصر، عقب تحقيقه العديد من الإنجازات وتتويجه بمجموعة من الألقاب خلال مشواره التدريبي.

وبدأ البدري مشواره التدريبي في تسعينيات القرن الماضي حيث عمل مدربا لفريق الناشئين بالأهلي، قبل أن يصل إلى منصب المدير الفني للفريق الأحمر للمرة الأولى عام 2009، عندما تولى المسؤولية خلفا للبرتغالي مانويل جوزيه.

وحقق البدري لقب الدوري المصري في أول موسم له مع الأهلي، قبل أن يرحل عنه لتدريب المريخ السوداني في 2011، ليضيف لقب الدوري السوداني إلى سجل إنجازاته. وعاد البدري مجددا إلى الكرة المصرية، لكن هذه المرة مع فريق إنبي قبل أن يعود إلى الأهلي من جديد، ليتوج معه بدوري أبطال أفريقيا عام 2012 ويصعد به للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية باليابان، التي حقق خلالها المركز الرابع.

وفي أواخر عام 2012 انتقل البدري لتدريب فريق أهلي طرابلس الليبي، في تجربة غير ناجحة شهدت تعرضه إلى محاولة اغتيال بعدما أطلق ثلاثة أشخاص النار على سيارته، حسبما أفاد النادي الليبي.

وبعد عودته إلى مصر مجددا تولى البدري تدريب المنتخب الأولمبي المصري (تحت 23 عاما)، لكنه أخفق في قيادته نحو التأهل لدورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو عام 2016، بعدما خرج من مرحلة المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية للمنتخبات الأولمبية المؤهلة للأولمبياد، التي جرت بالسنغال عام 2015.

22