تحديات سحس

إقبال الملايين من السعوديين والعرب وغيرهم على مشاهدة تحديات سحس، جعله يحقق كسبا ماليا مهما.
الخميس 2020/11/26
سحس الأكول

تحوّل السعودي “سحس” إلى ظاهرة لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي في المجال الذي اختاره لنفسه وهو خوض تحديات الأكل، حيث يقبل على الأطباق بنهم شديد وكأنه قادم من فترة تجويع قسري تعرض لها، حيث يبدو ما شاء الله عليه، قادرا على استطعام واستكناه كل ما يعرض عليه من لحوم وأسماك وطيور ونقانق وأجبان ومعجنات وحلويات وغيرها، واستطاع أن يأكل 15 دجاجة في وجبة واحدة، وأن يلتهم خروفا كاملا زنته 22 كلغم، ثم غزالا كان يؤدم لحمه بالعسل الصافي الطبيعي، ثم عجلا، وأقدم على تحدي أكل القرش، وأكل تيسين معا، وعلى التهام نعامة، وشرّك معه بعض أصدقائه في أكل جمل، وتمكن مؤخرا من دخول موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية بتناول أكبر صحن صيادية سمك بالعالم.

أسبوعيا، ينشر سحس فيديوهاته وهو أمام صينيات حتى لا أقول أطباق الطعام، يتعامل معها بشكل استعراضي وكأنه لاعب كاتش في حلبة الصراع، حيث يتعمد استفزاز المشاهد بتعامله “المتوحش” مع الطعام الكثير والغني والمتنوع والحار والساخن الذي عادة ما يتم إعداده في مطاعم راقية، لتنهال عليه التعاليق وأغلبها من تلك التي يحترف أصحابها الشتيمة والسباب فيحاولون تحميله مسؤولية الفقر والجوع في بلاد العرب والمسلمين، ومعاناة اللاجئين والفارين من بؤر التوتر والصراعات.

وسحس واسمه الحقيقي حسين سلام، يعتبر ذا موهبة لامعة في مجاله قال إن بوادرها ظهرت عليه وهو في الرابعة من عمره عندما كان يخصص يوما في الأسبوع للأكل بنهم شديد، ولكنها موهبة ما كانت لتجد طريقها إلى كل هذا الانتشار لولا السوشيال ميديا التي فتحت آفاقا واسعة لأصحاب الأفكار الجديدة والمثيرة والغريبة والمجنونة، حيث أصبح ذلك النهم مصدر رزق بل وثراء لصاحبه.

إقبال الملايين من السعوديين والعرب وغيرهم على مشاهدة تحديات سحس، جعله يحقق كسبا ماليا مهما من جانبين: من الإعلانات الكثيرة على قناته، ومن المطاعم التي باتت تستفيد من شهرته في التعريف بأطباقها ومهارات طباخيها، فتتعاقد معه لتصوير تحدياته في صالاتها، وكذلك من شركات صناعة الأطعمة والحلويات التي تستفيد من شهرته في الترويج لماركاتها، فإذا بالأكل بنهم وشراهة يتحول إلى عمل مثمر لصاحبه.

ولكن الشاب الأكول يتعب كثيرا ويضحي من أجل المزيد من النجاح وخوض بطولات عالمية وتحطيم أرقام قياسية، فهو يمارس الرياضة يوميا، ويصوم لفترات طويلة عن الطعام، ويكتفي بتناول شوربات توسيع المعدة التي يحتفظ بسر تركيبتها لنفسه، ليكون على موعد كل أسبوع مع تحدّ جديد.

يبقى أن الذين يهاجمون سحس، لا يعلمون أنهم وحتى بانتقاداتهم اللاذعة لأدائه، أو بما يكيلونه له من شتائم، إنما يساهمون في نجاحه، لأنه في الأخير يحصل على المال مقابل عدد المشاهدات التي ترتفع يوما بعد آخر على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

24
مقالات ذات صلة