تحديات صعبة بانتظار الشاهد في برلين

الثلاثاء 2017/02/14
تونس بحاجة الى الاستقرار

برلين - يشوب التوتر العلاقات الثنائية بين تونس وألمانيا في الفترة الأخيرة، رغم الدعم الكبير الذي تقدمه برلين إلى تونس بصورة كبيرة. ففي الوقت الذي تطالب فيه ألمانيا تونس بالمزيد من التعاون في قضايا اللاجئين، يتوجه رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، الثلاثاء، إلى ديوان المستشارية في برلين وفي جعبته العديد من المشكلات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الديمقراطية الوليدة في بلاده.

وتسعى ألمانيا إلى الحيلولة دون إخفاق الديمقراطية الناشئة في تونس عقب أحداث ما يسمّى بالربيع العربي، حيث تحتاج تونس إلى المساعدة والدعم من ألمانيا وكامل أوروبا.

ويقول حاتم بن سالم، مدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، “ألمانيا تلعب دورا كبيرا في تنمية تونس منذ الثورة”.

وبحسب بيانات لوزارة التنمية الألمانية، قدمت برلين مساعدات تنموية لتونس بقيمة 290.5 مليون يورو خلال العام الماضي.

ويأتي التعاون أيضا على المستوى الأمني، حيث يساعد رجال شرطة ألمان في تدريب قوات الأمن التونسية بعد أن أصبحت تونس هدفا لهجمات إرهابية إسلاموية أودت بحياة أكثر من 50 سائحا في متحف “باردو” الشهير في العاصمة تونس وعلى شاطئ أحد الفنادق في منتجع “سوسة” السياحي.

وتونس بحاجة إلى الاستقرار، كما أنها مطالبة في الوقت نفسه بالمساعدة في الحيلولة دون تدفق الهجرة في اتجاه أوروبا.

وتطالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تونس من ناحية بإسراع وتيرة استعادة طالبي اللجوء التونسيين المرفوضين في ألمانيا، فيما ينتظر منها من ناحية ثانية لعب دور واضح في استقبال مهاجرين غير شرعيين في مخيمات لجوء خاصة بشمال أفريقيا، وهو الأمر الذي رفضه رئيس الوزراء التونسي رفضا قاطعا، مؤكدا أنه لا توجد خطط لإقامة مثل هذه المخيمات في تونس.

وعن ذلك أوضح مدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية حاتم بن سالم، أن رئيس الوزراء ليس مضطرا لقبول هذا الأمر، مضيفا أن تونس لديها أيضا ثوابت لا تريد التخلي عنها، وقال في هذا الخصوص “حرية البلاد على المحك، وهذه قضية اجتماعية”.

وذكر أنه يتعين استغلال الزيارة في تحسين جودة العلاقات بين البلدين، وقال “العلاقات الألمانية التونسية تفتقر للرؤية”، مضيفا أن هناك العديد من المشروعات والمحاولات للعثور على حلول لبعض المشكلات، مشيرا إلى أن تلك المشكلات لا يتم التعامل معها على نحو هيكلي.

4