تحديد موضع بداية الزهايمر بالمخ

الاثنين 2013/12/30
انخفاض الأنشطة الأيضيّة في القشرة المخيّة الداخليّة للمخ أول مظاهر الزهايمر

بوغوتا - تمكّن العلماء عن طريق مسح فائق الدقة بالأشعة من تحديد الموضع الذي يبدأ منه مرض الزهايمر بالمخ، ويعني هذا الاكتشاف أن المرضى يستطيعون الاستفادة من بدء العلاج في مراحل مبكرة للمرض قبل أن تتدهور حالتهم.

وقد قام الباحثون في دراستهم بمسح إشعاعي للمخ لدى 96 سجينا لا يعانون من أية مشاكل في الذاكرة وراقبوا حالتهم مدة ثلاثة أعوام ونصف، وفي نهاية الدراسة حافظ المخ لدى 84 شخصا على الحالة الطبيعية، بينما بدأت تظهر أعراض الزهايمر لدى 12 شخصا.

وأثناء تحليل وتقييم نتائج مراقبة حالة الاثني عشر شخصا الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، استطاع العلماء تحديد منطقة بالمخ تعرف باسم “LEC “وهي القشرة المخيّة الأنفيّة الداخليّة الجانبيّة، حيث ظهر فيها انخفاض في الأنشطة الأيضيّة.

وأظهرت الدراسة أن آثار المرض بدأت في الانتشار من منطقة “LEC” إلى مناطق القشرة الخارجية للمخ، وكانت إحدى أهم المناطق التي تأثرت بشكل خاص، هي المنطقة التي تعرف بالقشرة الجدارية، وهي المنطقة المسؤولة في المخ عن تحديد الاتجاهات والأماكن.

ويقول الدكتور سكوت سمول مدير مركز أبحاث الزهايمر في جامعة كولومبيا: كان معروفا لدينا منذ سنين أن الزهايمر يبدأ بالمخ في منطقة تسمى القشرة المخية الأنفية الداخلية، لكن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تحدد مكان بداية المرض في منطقة القشرة المخية الأنفية الداخلية “الجانبية”.

ويعتقد العلماء أن امتداد تأثير الزهايمر يشابه تأثير تتابع سقوط قطع الدومينو، حيث يبدأ التأثير في منطقة “LEC” ومن ثم يتواصل انتشاره إلى الخلايا العصبية المجاورة.

ويحدد العلماء طبيعة ما يحدث بدقة مع ازدياد نوعين من البروتين في منطقة “LEC” يعرفان باسم “Tau” و”APP” مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية داخلها ويمتد التأثير إلى الخلايا المجاورة، وبذلك تبدأ مرحلة الزهايمر بالمخ.

ويعلّق العلماء آمالا كبيرة على هذا البحث الهام لأنه يفتح لهم الآفاق في إمكانية التعرف على المرض في مراحل مبكرة قبل انتشاره في أنحاء المخ، كما يمكن من خلال البحث استنباط أنواع جديدة من الأدوية لمقاومة المرض. وبعد أن مكن هذا المسح الدقيق بالأشعة العلماء من تحديد موطن بداية وانطلاق الزهايمر في المخ، وبالتالي اكتشافه في أولى مراحله، سيسهل هذا الاكتشاف عليهم أيجاد علاج وأدوية يمكن أن تحد نموه وانتشاره في بقية أجزاء المخ، وبالتالي أصبح طريق الوصول لعلاج نهائي له أسهل.

وينصح الأطباء كل من يشعرون باضطرابات تمس مداركهم وخاصة ذاكرتهم بالتوجه فورا للفحص والتحاليل المبكرة.

17