تحديد هوية منفذ اعتداء اسطنبول

الخميس 2017/01/05
حملة اعتقالات واسعة

انقرة- أكدت السلطات التركية الاربعاء إنها كشفت هوية منفذ الاعتداء على ملهى في اسطنبول ليلة رأس السنة علما بأنه لا يزال فارا، فيما اعتبر الرئيس رجب طيب اردوغان ان الهجوم يرمي الى إثارة الانقسام في المجتمع.

وقال وزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو "تم التعرف على هوية منفذ اعتداء اسطنبول الإرهابي" بدون كشف اسم مرتكب الاعتداء الذي ادى الى مقتل 39 شخصا واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

ونشرت السلطات صورا عدة للرجل الذي يشتبه بتنفيذه الهجوم، الاول الذي يتبناه داعش على الأراضي التركية.

واوردت الاناضول انه تم صباح الاربعاء اعتقال 20 شخصا على الأقل بينهم 11 امراة، يشتبه بعلاقتهم بالتنظيم المتطرف في مدينة ازمير غرب تركيا.

وقالت وكالة انباء الاناضول ان هؤلاء يتحدرون من بلدان في آسيا الوسطى وسوريا. والثلاثاء اعلن الإعلام التركي ان منفذ الاعتداء قد يكون من قرغيزستان او اوزبكستان.

من جهته اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان الاعتداء "يهدف الى اثارة الانقسام والاستقطاب في المجتمع، هذا واضح جدا"، لا سيما بعدما وردت رسائل على مواقع التواصل تنتقد نمط حياة قتلى الهجوم في الملهى.

لكن الرئيس الاسلامي المحافظ سعى الى الطمأنة في خطابه العلني الاول بعد الهجوم واكد انه "ليس من تهديد منهجي لنمط حياة أحد في تركيا. لن نسمح بحدوث ذلك" مضيفا "سنبقى صامدين وسنحافظ على هدوئنا" لافتا الى ان "هذه الاعتداءات تهدف الى دفعنا لتفضيل عواطفنا على المنطق".

ولطالما تعرض اردوغان نفسه الذي تولى السلطة عام 2003 كرئيس وزراء لاتهامات بمحاولة اسلمة تركيا وتعميق الانقسامات في المجتمع.

الا ان السلطات مصرة على ان تركيا ستبقى متمسكة بعلمانيتها وان التغيير خلال فترة حكم اردوغان هدفه فقط منح المسلمين مزيدا من حرية العبادة.

توقيف 36 شخصا

مع توقيفات الاربعاء يرتفع عدد الموقوفين الى 36 شخصا على الاقل في اطار التحقيق، بينهم زوجة منفذ الاعتداء.

وكانت بداية العام دامية بالنسبة لتركيا مع مجزرة الملهى الليلي بعد ان هزتها العام 2016 محاولة انقلاب وسلسلة هجمات ارتكبها جهاديون او متمردون اكراد. وقرر البرلمان التركي الليلة الماضية تمديد حالة الطوارئ المطبقة منذ الانقلاب الفاشل في يوليو، ثلاثة اشهر.

واقدم المنفذ المسلح ببندقية هجومية على قتل شخصين في الخارج، امام الملهي الليلي الواقع على البوسفور على الضفة الأوروبية للمدينة، قبل ان يدخل المبنى ويطلق النار عشوائيا.

إثر الهجوم بدات السلطات مطاردة واسعة النطاق للعثور على المنفذ الذي فر من الملهى بعد تبديل ملابسه.

كما افادت وكالة دوغان ان المهاجم استقل بعد المجزرة سيارة اجرة الى منطقة زيتينبورنو في الشطر الاوروبي لاسطنبول ثم اقترض المال في احد المطاعم لتسديد اجرتها.

إردوغان: سنبقى صامدين

واكد صاحب المطعم لدوغان توقيف عدد من موظفيه.

ومطلع الاسبوع اكدت وسائل اعلام ان المهاجم اقام في نوفمبر في كونيا (جنوب) مع زوجته واولادهما لتجنب اثارة الشكوك.

خسائر في سوريا

يتزامن اعتداء اسطنبول مع مواصلة الجيش التركي حملته البرية باتجاه مدينة الباب في شمال سوريا لطرد مقاتلي تنظيم داعش منها، متكبدا خسائر كبرى. كما يوجه الجيش التركي ايضا ضرباته في شمال سوريا للمقاتلين الاكراد.

والاربعاء قتل جندي تركي واصيب ثلاثة في هجوم لتنظيم داعش في منطقة الباب، بحسب وكالة الاناضول.

من جهة اخرى أكدت الوكالة مقتل 14 مقاتلا جهاديا في غارات تركية في شمال سوريا. وقتل حتى الآن نحو 40 جنديا تركيا في هذه العملية العسكرية.

في بيان التبني اتهم تنظيم داعش تركيا بالتحالف مع "النصارى" في الحرب عليه، في اشارة الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يقود المواجهة مع التنظيم الجهادي.

وقال البنتاغون ان التحالف نفذ لأول مرة عملية دعم جوي للقوات التركية التي كانت تواجه صعوبات الاسبوع الماضي قرب مدينة الباب.

في هذا الشان أكد اردوغان في خطابه الاربعاء ان مسألة الباب "سيتم حلها قريبا جدا".

1