تحديد يوم عالمي لمكافحة السرطان ومساع للحد من انتشاره

الخميس 2014/02/06
حالات السرطان منتشرة عالميا خاصة في الدول النامية

جنيف - حدد الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان يوم 4 فبراير يوما عالميا لمكافحة السرطان، بهدف جذب انتباه الرأي العام إلى هذه المشكلة العالمية، إضافة إلى زيادة الوعي والمعلومات حول خطورة انتشار الأمراض السرطانية.

يستمر انتشار الأمراض السرطانية، بغض النظر عن إجراءات الوقاية وطرق العلاج المتطورة، وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، يزداد انتشار هذه الأمراض في البلدان النامية والمتخلفة.

ويكرس اليوم العالمي لمكافحة الأمراض السرطانية هذه السنة للحد من التصورات المنتشرة بشأن هذه الأمراض وأولها أنه يجب عدم التحدث عن السرطان، وثانيها أنه لا توجد علامات وأعراض للسرطان، وثالثا لا نستطيع فعل شيء عند الإصابة بالسرطان، ورابعا لا يحق للمريض معالجة السرطان.

وتعني كلمة السرطان أكثر من 100 مرض أو نوع، يمكن أن تصيب أي جزء من الجسم، ومن ميزات السرطان سرعة تكون الخلايا الشاذة التي تنمو خارج مناطقها المحددة، وانتقالها إلى أجزاء الجسم المجاورة، ومن ثم انتشارها وهذا هو سبب الوفاة بالسرطان.

ويتطور السرطان من خلية واحدة، حيث تتحول من خلية طبيعية إلى خلية سرطانية خلال عملية طويلة، وتتم هذه التحولات نتيجة العلاقة المتبادلة بين الإنسان وثلاثة عوامل خارجية وهي عوامل فيزيائية مسرطنة (الأشعة فوق البنفسجية، الإشعاعات الأيونية)، وعوامل كيميائية مسرطنة (دخان السجائر، “ الأفلاتوكسين “ملوثات المواد الغذائية”) وعوامل بيولوجية مسرطنة هي بعض أنواع الفيروسات والبكتريا أو الطفيليات.

وتشير الإحصائيات السنوية الرسمية إلى أن عدد الإصابات بالسرطان عام 2012 بلغ 14 مليون إصابة، ويحذر الخبراء من احتمال ارتفاع هذا الرقم إلى 22 مليونا خلال السنوات العشرين المقبلة، كما أن عدد الوفيات ارتفع من 8.2 إلى 13 مليونا في السنة.

انتشارا هو سرطان الرئة ثم سرطان الثدي يليه سرطان القولون، كما يحتل سرطان الرئة المرتبة الأولى بعدد الوفيات، وتقول منظمة الصحة العالمية، إن الوقاية ممكنة من نصف الإصابات السرطانية، إذا ما تم حل مشاكل السمنة والإفراط في تعاطي الكحول والتدخين، لذلك فعلى كافة المؤسسات الصحية في العالم العمل من أجل تقليص تناول الكحول والتدخين والسكر، من خلال تقليص حجم الإعلانات التجارية لهذه المواد ورفع أسعارها.

وكشف التقرير الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية أنه من المتوقع أن تشهد الدول النامية خلال السنوات المقبلة ارتفاعا ملموسا في معدلات الإصابة بمرض السرطان بسبب تبنيها أنماط الحياة الغربية.

وفي الوقت الحالي، يقع أكثر من ستين بالمئة من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان في العالم في أفريقيا وآسيا وأميركا الوسطى والجنوبية.

وتشهد هذه المناطق أيضا سبعين بالمئة من وفيات مرضى السرطان في العالم.

وأظهر التقرير أن المناطق ذات الدخل المرتفع أيضا مثل الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا ليست مجهزة بما يكفي لمواجهة مشكلة ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، وليس الدول النامية وحدها. وقال كريستوفر وايلد رئيس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان وأحد المشاركين في إعداد التقرير إن “هناك حاجة ماسة لمزيد من الالتزام بمنع الإصابة بالسرطان والاكتشاف المبكر للمرض من أجل التكامل مع تحسن وسائل العلاج ومواجهة الزيادة المقلقة في عبء السرطان على مستوى العالم”.

وتتواصل البحوث لمحاولة الحد من نمو وانتشار السرطان عبر العالم وفي هذا الإطار قام علماء روس بتحسين العقار المستعمل ضد السرطان تمكن باحثون روس من مدينة كراسنويارسك في سيبيريا من تحسين دواء متوفر حاليا ومستعمل ضد السرطان.

ويؤكد المختصون أن العقار المحسن سيكون مفعوله أقوى بمئة ضعف مقارنة مع الأدوية المستعملة حاليا بفضل تغيير طريقة تأثيره، ويستخدم العقار كما يلي: يتم سحب الخلايا العصبية المتفرعة من المصاب بالسرطان ثم تكثر هذه الخلايا فتعالج قليلا “وتدرب” على العمل ضد خلايا الورم الخبيث للمصاب.

ويرى المختصون أنه في حال كانت نتائج هذه التجارب إيجابية يمكن البدء بإنتاج العقار الجديد بعد خمس سنوات، كما يعتقد الباحثون الذين طوروا هذا العقار أنه قد يستعمل إلى جانب العلاج الإشعاعي والكيميائي إضافة إلى التدخل الجراحي.

ويؤكد العلماء أن دورة المعالجة بهذه الطريقة الجديدة ستكلف أقل بكثير من الطرق المتبعة حاليا، هذا وسبق أن أعلن علماء بريطانيون أنهم توصلوا إلى تشخيص مرض السرطان بواسطة سكر العنب بدلا من الطريقة الإشعاعية حيث يمكن حقن جرعة من سكر العنب مع مراقبة الورم الخبيث عن طريق دراسة صور من جهاز التصوير المقطعي؛ وذلك لأن سكر العنب يتراكم في الخلايا الخبيثة فتضيء هذه الأخيرة أكثر من غيرها على صور المسح.

وأجريت تجارب ناجحة لهذه الطريقة على فئران وعلى عدد من المصابين بالسرطان، رغم أنها لا تمكّن من تحديد موقع الورم فحسب بل تمكن من تمييز نوع الورم الخبيث.

17