تحدي تصميم العملة المصرية يعيد للجنيه المصري قيمته

بهدف التسلية وخلق روح التحدي، قرر شاب مصري يعمل في مجال التصميم والإعلانات التفكير في طريقة جديدة يدافع بها عن “الجنيه المصري”، وإثبات مكانته بعد انخفاضه بشدة خلال الفترة الماضية أمام العملات الأجنبية، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه، فلم يكن أمامه سوى مواقع فيسبوك لطرح فكرة تحدّي تصميم العملات.
الخميس 2016/11/17
مصر الفرعونية

القاهرة - “نداء لكل المصممين المصريين، سنبدأ تحدي تصاميم جديدة للعملات المصرية الورقية”.. كانت هذه أول جملة كتبت على صفحة «Egyptian Currency Design Challenge» “تحدي تصميم العملة المصرية” على فيسبوك.

ولم يتوقع مؤسس الصفحة ماجد صبري أن المئات من المصممين المصريين سيتحمسون للفكرة بتصاميم لاقت انتشارا واسعا. وتخطى عدد المعجبين بالصفحة 36 ألفا.

وقال صبري “نهدف من خلال الصفحة إلى رفع الروح المعنوية واستقطاب السائحين، مضيفا “بعد واقعة تعويم الجنيه وركود حال السياحة، قررنا إنعاش الوسط السياحي والاقتصادي بتلك الحملة”.

ووضع القائمون على الصفحة مجموعة من القواعد التي يسير عليها المصممون في اختيار تصميم العملة أيا كانت فئتها، ومن أهمها أن تكون التصاميم على العملات الورقية فقط دون العملات المعدنية. كما قرروا أنه من الضروري ألا يحتوي على شعارات سياسية أو عبارات عنصرية.

وقال صبري إنه لا توجد أي جهة حكومية أو رسمية تواصلت معه بشكل جدي، وذلك لأن الصفحة لم يكن الغرض الحقيقي منها هو تغيير العملة رغم أن ذلك أصبح مطلبا شعبيا.

وعلى عكس غالبيّة العملات الورقية المصرية الحالية التي تحوي رسوما لمساجد تاريخية مختلفة في مصر، ظهرت على التصاميم الجديدة، صور لآثار فرعونية مختلفة، كما حملت إحدى العملات صورة للأديب المصري طه حسين.

وكان تفاعل المصريين مع التصاميم الجديدة مدهشا، غير أن أصحاب نظرية المؤامرة اعتبروا أن الصفحة “حرب على الإسلام”. واعتبر معلق أن الهدف من الحملة هو “إلغاء المساجد”. وكتب أحدهم على تصميم لعملة 100 جنيه عليه صورة نيفرتيتي “تصميم لا يحتوي أي إبداع بالمرة وخال من التاريخ المصري”، رغم أن التصميم حاز على أكثر من 7 آلاف إعجاب، وأعيد نشره حوالي ثلاثة آلاف مرة، واختير الأفضل بين التصاميم.

37 ألفا هو عدد المعجبين بالصفحة أغلبهم تحمسوا لفكرة تغيير العملة

غير أن التعليقات السعيدة بإظهار هوية مصر الفرعونية، كانت الغالبة. واعتبرت مستخدمة “هذه مصر الحقيقية” وكتب آخر “أنا سعيد لأن مصر لا يزال بها من يفكر ويبتكر”، وكتب مستخدم “التصميمات الجديدة مبهرة وتعلي من قيمة العملات المصرية، هي أقرب لكارت سياحة دعائي عن مصر”.

وقال آخر “ليت الفكرة تنفذ، السائح سيبدلها بـ10 دولارات وهو سعيد، ويأخذ منها تذكارات لأصحابه”.

ومع انتشار الفكرة على مواقع السوشيال ميديا، وتداول صور التصاميم على نطاق واسع، بدأ المستخدمون في المطالبة بتغيير شكل العملة الورقية المصرية حتى أصبح “مطلبا شعبيا”.

وقال ماجد “لم يكن هذا الهدف الحقيقي من الفكرة، إنما الهدف هو أن تكون وسيلة تعبير مثل طوابع البريد عن مدى رؤيتك لمصر، وكيف تحب أن ترى عملة بلدك (..) ”.

وسرد ماجد صبري أسباب إنشاء الحملة من البداية، قائلا “الحملة لم تكن للتغيير ولم أتوقع كل تلك الضجة في هذا الوقت القياسي، كانت مجرد ملتقى للمصممين بمشاركة تصاميمهم ونشرها، ولكن سرعان ما انتشرت وأيدها الكثيرون في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي”، مضيفا أن “الفكرة كانت للتركيز على المعالم السياحية المصرية وإبرازها في تصاميم العملات مثل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تعزيز مكانة الجنيه بعد واقعة التعويم، ووسيلة للفت الانتباه بأن مصر تمتلك العديد من المصممين”.

وتابع صبري أن “سرعان ما انتشرت الإشاعات التي نسبت تصاميم العملات إلى المؤسسات الحكومية”، مؤكدا أن تلك التصاميم هي بدائية وليس احترافية، ولا تحمل العلامة المائية”. وأكد أن “هناك العديد من الأخطاء في جميع التصميمات، ولكنها أشكال أولية يمكن استخراج أشكال نهائية منها للعملة الجديدة”.

19