تحذيرات أممية من انعكاسات هزيمة داعش

الجمعة 2015/04/03
المجتمع الدولي أمام تحد غير مسبوق لمواجهة المتطرفين بكل صرامة وحزم

نيويورك - طالبت الأمم المتحدة بمعالجة فورية لمشكلة تدفق المقاتلين الأجانب وشبكاتهم الذين “يمثلون تهديدا حاليا وطويل الأمد” نظرا إلى كونها قضية عالمية أمنية "طارئة".

وحذرت لجنة مراقبة نشاط تنظيم القاعدة في مجلس الأمن من أن هزيمة تنظيم داعش المتطرف سيكون لها تأثير عكسي يتمثل في نشر العنف على يد المقاتلين الأجانب في جميع أنحاء العالم.

كما دعت اللجنة إلى استخدام سياسات "فعالة لمنع التطرف وتجنيد المقاتلين والسفر إلى مناطق التوتر"، لافتة إلى مسألة مكافحة الإرهاب من قبل حكومات الدول المعنية ولاسيما بعد المقاتلين العائدين إلى بلدانهم الأصلية ستتطلب جهدا كبيرا لأن البعض منهم سيحتاج إلى تلقي علاج نفسي قبل العودة إلى ممارسة الحياة العادية.

جاء ذلك فيما كشف تقرير أعدته اللجنة نفسها عن بلوغ عدد المقاتلين الأجانب الذين توجهوا للقتال مع تنظيمي داعش والقاعدة المتطرفين في سوريا والعراق ودول أخرى، إلى 25 ألف مقاتل ينتمون إلى أكثر من 100 دولة.

وأفاد التقرير أن عدد المقاتلين الأجانب ارتفع بنسبة 71 بالمئة في الفترة الفاصلة بين منتصف العام الماضي ومارس الماضي أي في 9 أشهر تقريبا، وفقا لما أوردته وكالات الأنباء.

ولأول مرة تعلن الأمم المتحدة عن تسجيلها لارتفاع أعداد المنضمين إلى داعش والقاعدة وجبهة النصرة دفعة واحدة، الأمر الذي سيزيد من صعوبة التضييق على هذه التنظيمات المسلحة بقطع الطريق أمام تعبئة صفوفها على نحو أكبر.

ووصف معدو التقرير تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق النزاع بأنه “لم يسبق له مثيل في التاريخ”، وأكدوا في الوقت ذاته أن هذه المشكلة تفاقمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحد غير مسبوق لمواجهة المتطرفين بكل صرامة وحزم.

ووفقا للتقرير، فإن معظم الجهاديين الأجانب الذين يتوجهون إلى بؤر التوتر في الشرق الأوسط جاؤوا من تونس والمغرب وفرنسا وروسيا، كما سجل ازديادا ملحوظا في أعداد المتشددين القادمين من المالديف وفنلندا وتريندادا وتوباغو، فيما بدأت بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء في “تصدير” المقاتلين للمرة الأولى إلى هناك.

5