تحذيرات أممية من تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول بسوريا

الأمم المتحدة تدق جرس الإنذار بعد تسجيل 12 عملية قتل مجهولة المصدر داخل المخيم.
الجمعة 2021/01/22
تصاعد عمليات القتل داخل مخيم الهول

الحسكة (سوريا) - أعربت الأمم المتحدة عن "مخاوف جدية" من تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم الهول جنوبي محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد تلقيها تقارير عن مقتل 12 سوريا وعراقيا من سكان المخيم، بينهم امرأة عراقية لاجئة.

ويستضيف المخيم الأكبر في سوريا والذي تديره قوات كردية نحو 62 ألف شخص، أكثر من 80 في المئة منهم نساء وأطفال. ويقيم في المخيم سوريون وعراقيون والآلاف من جنسيات أخرى مع أطفالهم وأغلبهم من أوروبا وآسيا.

والأجانب أقارب جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية، لكنّ بين السوريين والعراقيين أيضا نازحين جراء المعارك التي جرت بين القوات الكردية والتنظيم المتطرف وليس لهم مكان آخر يلجأون إليه.

وحذرت الأمم المتحدة من "الأحداث المقلقة التي تدل على أن الوضع الأمني يشهد تدهورا متفاقما في الهول".

وعبر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة المقيم في سوريا عمران رضا ومنسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية مهند هادي عن "قلقهما الشديد في ظل تدهور الظروف الأمنية في المخيم"، وأشارا إلى "الحاجة الماسة إلى إيجاد حل مستدام لجميع المقيمين في المخيم".

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن "هذه الأحداث المزعجة تشير إلى بيئة أمنية يتعذر الدفاع عنها بشكل متزايد في مخيم الهول، كما أنها تعرض للخطر قدرة الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين التابعين للأمم المتحدة على توصيل المساعدات الإنسانية الحيوية بأمان إلى سكانه".

وبين الحين والآخر، يشهد مخيم الهول عمليات قتل لا يعرف منفذوها ووصلت، وفق مصادر سورية، خلال العام 2020 إلى نحو 40 جريمة.

يذكر أن المخيم شهد في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية عدة شارك في بعضها مؤيدون لتنظيم داعش، بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو موظفين في منظمات غير حكومية. واستخدمت في بعض الحوادث أسلحة بيضاء وحتى أسلحة نارية في بعض الحالات.