تحذيرات أممية من تصاعد الطائفية في افريقيا الوسطى

الاثنين 2017/05/29
"تضميد جروح الماضي"

بانغي - دانت الأمم المتحدة الأحد أعمال العنف الأخيرة في جمهورية افريقيا الوسطى وتصاعد التوتر الاتني والديني الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى منذ بداية الشهر الجاري.

وقالت الأمم المتحدة في بيان ان "المنسقة الانسانية (للأمم المتحدة) في جمهورية افريقيا الوسطى نجاة رشدي تعبر عن قلقها الكبير في مواجهة عودة أعمال العنف والفظائع وانتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت في الأيام الأخيرة وترتدي طابعا دينيا واتنيا".

وترى المسؤولة ان الهجمات على اساس ديني او اجتماعي "يجب ألا تتكرر في جمهورية افريقيا الوسطى حيث نعمل على تضميد جروح الماضي". ودعت كل الأطراف الى "الكف فورا عن القيام بهذه الممارسات والتزام لحوار من اجل السلام مجددا".

وكان بيان للأمم المتحدة تحدث الخميس عن اعمال عنف جديدة في البلاد الغارقة في الفوضى منذ اربع سنوات.

ونقل البيان عن رشدي ووزيرة الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية في افريقيا الوسطى فيرجيني بايكوا ان "عودة البؤر في الأسبوعين الأخيرين أدت الى تهجير حوالي مئة شخص آخرين وجرح مئتي شخص ومقتل 300".

وتشمل حصيلة القتلى والجرحى نساء وأطفالا وتتعلق بهجمات وقعت في مايو على بلدات الينداو وبانغاسو وموباي وبريا في وسط البلاد شرق العاصمة بانغي.

وكانت حصيلة سابقة لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في افريقيا الوسطى (اوشا) تحدث عن سقوط 108 قتبى و76 جريحا و4400 نازحا في هجوم واحد وقع في حي مسلم في مدينة بانغاسو.

وقتل ستة من جنود حفظ السلام الدوليين خلال الشهر الجاري في بنغاسو ومحيطها.

وغرقت افريقيا الوسطى في الفوضى في 2013 بعدما اطاح متمردو سيليكا المسلمون بالرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه، ما ادى الى هجوم مضاد شنته مجموعات انتي بالاكا المسيحية.

وسمح التدخل العسكري لفرنسا (ديسمبر 2013 - اكتوبر 2016) والأمم المتحدة بانتخاب الرئيس فوستان ارشانج تواديرا وعودة الهدوء الى بانغي، لكن ليس داخل البلاد حيث تصاعد العنف منذ نوفمبر الماضي.

1