تحذيرات أميركية متزايدة من استهداف داعش للأردن

السبت 2014/10/25
تهديدات داعش للأردن جدية وقائمة الذات لكنها غير آنية

عمان- حذر مسؤول في المقر العام للقيادة الوسطى للجيش الأميركي من مساعي تنظيم الدولة الإسلامية للتمدد نحو الأردن.

جاء ذلك خلال لقاء عقده مع عدد من الصحفيين في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، حيث شدد على أن الأردن بات مهددا من قبل التنظيم المتطرف بحكم القرب الجغرافي.

وأشار المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن التنظيم لا يخفي نيته في استهداف المملكة، معتبرا أن “داعش” “تنظيم إرهابي أشبه في بعض الأحيان بجيش نظامي والحرب ضده ليست عملية مكافحة تمرد فقط”.

وذكر المسؤول الذي تتزعم بلاده التحالف الدولي ضد التنظيم، أن “داعش” مازال يظهر قدرات عسكرية لافتة في شمال سوريا وشرقها. ويشارك الأردن ضمن أربعة دول عربية أخرى في التحالف الدولي، وقد قامت قواته الجوية بطلعات استهدفت مواقع للتنظيم في كل من سوريا والعراق.

وتأتي مشاركة الأردن استباقا لنيران “داعش” التي من الممكن أن تطاله في مرحلة لاحقة، خاصة وأن التنظيم يحتكم على مئات من المريدين داخل البلاد.

وفي هذا الإطار كشف معهد واشنطن في تقرير أصدره مؤخرا أن هناك المئات من الأردنيين يدعمون “داعش”.

وأوضح المعهد أن هذا الدعم متأت أساسا من الإسلاميين على غرار جماعة الإخوان، “التي لم تعارض فقط استخدام الأراضي الأردنية كقاعدة عسكرية لقوات التحالف فحسب، بل ترفض أيضا نشر قوات خارج المملكة متذرعة بالمادة 127 من الدستور”. ولفت معهد واشنطن إلى تنامي عدد السلفيين بين السكان الأردنيين معتبرا أنهم باتوا يشكلون خطرا كبيرا.

وقد استعرض المعهد، في تبيان العلاقة الوثيقة بين السلفيين و”داعش”، موقف قائد الحركة السلفية الجهادية المحلية التي وصف فيها تدخل الأردن في سوريا ضد داعش بأنه “بداية النهاية لحكم ملك الأردن”.

تهديدات “داعش” للأردن وإن كانت جدية وقائمة الذات إلا أن هذا لم يمنع البعض من المحللين إلى اعتبارها غير آنية.

وفي هذا الصدد ذكرت رئيسة فرع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في عمان أنيا فيلر “أنه لا يوجد في الوقت الحالي خطر واضح من تنظيم ‘الدولة الإسلامية’ المعروف بـ’داعش’ على الأردن”.

واستدركت المحللة الألمانية المختصة في شؤون الشرق الأوسط قائلة “مع ذلك يبقى خطره قائما خاصة بوجود رسائل عديدة وجهها التنظيم، أعلن فيها أنه وضع الأردن من بين أهدافه”.

4