تحذيرات أميركية من 11 سبتمبر جديد في البلاد

الخميس 2015/09/10
كارثة سبتمبر لا تزال تسبب صداع للإدارة الأميركية

واشنطن - تحل غدا الجمعة الذكرى الرابعة عشرة لهجمات 11 سبتمبر التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2001، وتم تنفيذها بواسطة أربع طائرات نقل مدني تجارية تم توجيهها لتصطدم بأهداف محددة، تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية في منهاتن ومقر وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”.

ولأن وقع الكارثة لا يزال يتسبب في صداع لا يهدأ للإدارة الأميركية، حذر قائد شرطة نيويورك بيل براتون، مساء أمس الأول، من أن خطر حصول هجمات جديدة حاليا هو أكبر مما كان عليه منذ سنوات.

وقال المسؤول الأمني أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب “احتمالات وقوع هجوم اليوم هي أكبر مما رأيناه منذ سنوات”. وكشف عن إحباط الأجهزة الأمنية لأكثر من 20 مخططا إرهابيا في المدينة الأميركية منذ حدوث تلك الهجمات.

وعقدت اللجنة جلستها في متحف 11 سبتمبر الذي بني في موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرتهما الاعتداءات التي وقف خلفها تنظيم القاعدة، حينما كان يقوده زعيمه السابق أسامة بن لادن الذي قتل في عملية خاصة في مايو 2011 في مدينة أبوتي باد الباكستانية.

الخوف من الجماعات المسلحة المتطرفة وتعقبها بات الشغل الشاغل لمختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأميركية، فقد أعلن براتون صراحة عن ذلك قائلا “نحن نواجه الآن مخاطر متعددة” في مجال الإرهاب، مشيرا بالخصوص إلى “الذئاب المنفردة”.

ويلفت مراقبون إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف يعتبر في الوقت الحاضر “لاعبا جديدا خبيثا”، يتميز عن تنظيم القاعدة بتفضيله نموذج “الذئب المنفرد” في شن هجماته ويستخدم لهذه الغاية بشكل مكثف شبكات التواصل الاجتماعي.

وتواجه سياسة واشنطن تجاه محاربة الإرهاب، انتقادات حادة من جانب الخبراء واعتبارها تستهدف نشر الفوضى والإرهاب لا الاستقرار والأمن.

وسقط نتيجة لتلك الأحداث التي قادت من أجلها الولايات المتحدة حربا في أفغانستان وأخرى في العراق، 2973 ضحية و24 مفقودا، إضافة للآلاف من الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.

وكان حلف الناتو بقيادة القوات الأميركية انسحب من أفغانستان ويظهر فشله الذريع في مكافحة القاعدة وطالبان.

5