تحذيرات أوروبية لإيران من التمادي في انتهاكاتها النووية

بيان مشترك لكل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا يحث إيران على الامتثال الكامل لالتزاماتها النووية.
السبت 2021/01/16
ايران تخطط لاستخدام اليورانيوم وقودا لمفاعل طهران

باريس - حذرت ثلاث قوى أوروبية إيران السبت، من بدء العمل على إنتاج وقود يعتمد على معدن اليورانيوم، وقالت إن ذلك يتعارض مع الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مؤكدة أنه ينطوي على جوانب عسكرية خطيرة.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وطهران الأربعاء، أن إيران بدأت نية تصنيع معدن اليورانيوم، في أحدث انتهاك لاتفاقها النووي وسعيا منها للضغط لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك "نحث إيران بقوة على إنهاء هذا النشاط والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها، بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) دون تأخير، إذا كانت جادة في الحفاظ على هذا الاتفاق".

وزادت إيران من وتيرة انتهاكاتها للاتفاق خلال الشهرين الأخيرين، وجاءت بعض تلك الخطوات نتيجة قانون جرى إقراره ردا على اغتيال أكبر علمائها النوويين في نوفمبر، والذي أشارت إيران بأصابع الاتهام فيه إلى إسرائيل، عدوها اللدود في المنطقة.

وتأتي التجاوزات الإيرانية ضمن عملية انتقام بدأتها طهران عام 2019، ردا على انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

كما بدأت إيران في السابق فعليا بزيادة تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المئة، برغم أن الاتفاق النووي ينص على منع إيران من تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على  3.67 في المئة لمنعها من تصنيع أسلحة نووية.

وعبرت القوى الثلاث التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق إلى جانب روسيا والصين عن "قلقها البالغ"، وقالت "إن إنتاج إيران لمعدن اليورانيوم ليس له أي استخدام مدني وقد ينطوي على استخدامات عسكرية خطيرة".

ويفرض الاتفاق النووي حظرا لمدة 15 عاما على إنتاج إيران أو امتلاكها معدن اليورانيوم، وهو مادة حساسة يمكن استخدامها في صنع قنبلة نووية.

ومن شأن هذه الانتهاكات الإيرانية للاتفاق أن تزيد من الضغط على إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي يتولى منصبه خلال الأسبوع الجاري، والذي تعهد بأن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق إذا استأنفت إيران التزامها الكامل به أولا، في حين تسعى طهران لأن تبادر واشنطن برفع العقوبات عنها أولا.

إلى ذلك، ذكر بيان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الجمعة، أن "برامج إيران النووية والصاروخية والعسكرية تشكل تهديدات مستمرة على أمن العالم، ولمواجهة هذه التهديدات أقوم بتوسيع نطاق العقوبات التي تديرها الخارجية الأميركية والمتعلقة بالمعادن الإيرانية".

وحدد البيان 15 مادة من المعادن قال بومبيو إنها "تستخدم في ما يتعلق ببرامج إيران النووية أو العسكرية أو الصواريخ الباليستية".

وشدد على أن من ينقلون مثل هذه المواد عن عمد إلى إيران الآن سيخضعون للعقوبات، معربا عن اعتقاده الجازم بأن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على قطاع البناء في إيران.

وأضاف البيان "من المهم أن يتذكر المجتمع الدولي أن شركة البناء التابعة للحرس الثوري والشركات التابعة لها ما تزال خاضعة لعقوبات الأمم المتحدة، لأنها متورطة بشكل مباشر ببناء موقع تخصيب اليورانيوم في فوردو".

وأوضح قائلا "نتيجة لإصرار الحرس الثوري على ذلك، فكل من يشارك في نقل مواد بما في ذلك الغرافيت أو المعادن الخام أو شبه المصنعة إلى أو من إيران لاستخدامها في ما يتعلق بقطاع البناء يظل خاضعا للعقوبات".

واتبعت الولايات المتحدة منذ بداية عهد ترامب سياسة الضغوط القصوى على إيران، لدفعها إلى تغيير سياستها النووية والرقابة على برامجها الصاروخية وتدخلاتها في دول المنطقة.