تحذيرات روسية من انفجار التضخم

الجمعة 2014/12/26
السلطات تسعى إلى وقف خفض التضخم الذي يهدد سمعة بوتين

موسكو - قالت روسيا، أمس، إن أزمة الروبل انتهت لكنها حذرت من ارتفاع التضخم فوق 11 بالمئة بحلول نهاية العام الحالي وهو ما يزيد المشكلات التي تواجه حكومة الرئيس فلاديمير بوتين التي تكافح أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1998.

وهوى الروبل لأدنى مستوياته على الإطلاق في الأسبوع الماضي بفعل التراجع الحاد لأسعار النفط الخام، العمود الفقري لاقتصاد روسيا، وبسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا جراء الأزمة الأوكرانية والتي جعلت من شبه المستحيل على الشركات الروسية الاقتراض من الأسواق الغربية.

لكن العملة تعافت نسبيا منذ ذلك الحين بعدما اتخذت السلطات خطوات لوقف انهيارها ولخفض التضخم الذي يهدد سمعة بوتين كضامن للرخاء في البلاد بعد سنوات من الاستقرار.

وشملت الإجراءات رفع أسعار الفائدة إلى 17 بالمئة من 10.5 بالمئة وقيودا على صادرات الحبوب، فضلا عن قيود غير رسمية على رأس المال. ولا يزال الروبل منخفضا بنحو 40 بالمئة عن مستويات بداية العام الحالي. وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف لمجلس الاتحاد في البرلمان الروسي، أمس: “تم رفع سعر الفائدة الرئيسي من أجل استقرار الأوضاع بسوق العملة… نرى أن هذه الفترة قد انتهت بالفعل”.

وقال سيلوانوف إن عجز الميزانية في العام القادم سيكون “أكبر بكثير” من النسبة التي كانت مفترضة في الأصل والبالغة 0.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وهبطت العملة الروسية إلى 80 روبلا مقابل الدولار في منتصف ديسمبر من نحو 35 روبلا في النصف الأول من عام 2014. وارتفعت في الأيام القليلة الماضية لتصل إلى 52 روبلا للدولار، أمس، فيما يرجع لأسباب منها الضغط الحكومي على المصدرين لبيع العملة الصعبة.

وتستورد روسيا كميات كبيرة من الأغذية والمعدات عالية التقنية والسيارات. وتضطر مع ضعف الروبل لدفع مبالغ أكبر للواردات وهو ما يرفع التضخم في الداخل ومن ثم يشجع الناس على حماية مدخراتهم بشراء الدولار وهو ما يزيد بدوره الضغط على العملة المحلية.

وقال أندريه بيلوسوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية إن معدل التضخم السنوي سيصل إلى نحو 11 بالمئة، بحلول نهاية العام الحالي.

10