تحذيرات في أوكرانيا من تدخل الجيش ضد المتظاهرين

السبت 2014/02/01
العنف يتصاعد

كييف - حذرت المعارضة الأوكرانية الأوروبيين بأنه "من المرجح جدا" أن يتدخل الجيش لتفريق المتظاهرين الذين يعتصمون في كييف منذ أكثر من شهرين.

وقد أبلغ ارسيني ياتسينيوك، أحد قادة المعارضة مسؤولين أوروبيين، بينهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون خلال لقاء عقده معهم في ميونيخ "حول مخطط مرجح جدا للسلطة لاستخدام القوة بما يشمل مشاركة الجيش"، كما جاء في بيان لحزب باتكيفشتشينا الذي ترئسه المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو.

وكان الجيش الأوكراني طالب، الجمعة، باتخاذ تدابير عاجلة، مؤكدا أن تصعيد حركة الاحتجاج "يهدد وحدة أراضي" هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

ولم تعرف بعد طبيعة التدابير التي طالب الجيش بفرضها. لكن أجهزة الاستخبارات أعلنت مساء الجمعة أنها فتحت تحقيقا في "محاولة الاستيلاء على السلطة" بعدما اطلعت على الخوادم التي ضبطت في ديسمبر في مقر الحزب الذي تتزعمه زعيمة المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو.

ودعا العسكريون الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش "القائد الأعلى للجيوش إلى اتخاذ تدابير عاجلة في إطار القانون الحالي لإرساء الاستقرار في البلاد".

وأضاف بيان الجيش أنه "من غير المقبول شن هجمات على مبان عامة ومحاولة منع السلطات من القيام بمهامها خصوصا وان تصعيد حركة الاحتجاج يهدد وحدة أراضي" أوكرانيا.

واجتمع ياتسينيوك أيضا مع وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والرئيس الألماني يواكيم غاوك.

وإثر ذلك أعلن أن ألمانيا مستعدة لاستقبال الناشط من المعارضة ديميترو بولاتوف، الذي كشف الجمعة تعرضه لتعذيب على مدى أسبوع بعد خطفه في 22 يناير، لتلقي العلاج الطبي.

وترك ديمترو بولاتوف (35 عاما) وهو أب لثلاثة أولاد في غابة في احدى ضواحي كييف بعدما احتجز في مكان مجهول وقال انه خضع للتعذيب لأكثر من أسبوع.

ونجح في الوصول إلى قرية وطلب منها مساعدة. وقال بولاتوف في تصريحات لمحطات تلفزة "قاموا بصلبي وقطعوا اذني والحقوا بي جروحا في وجهي وضربوني على كل انحاء جسمي لكن اشكر الله لانني حي".

واثارت حالته موجة تعاطف كبرى في أوروبا والولايات المتحدة.

كما يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت في ميونيخ قادة المعارضة الأوكرانية على خلفية المأزق السياسي في هذا البلد.

ويبدو ان الولايات المتحدة تريد وضع ثقلها في هذه القضية وانضمت بذلك الى الاوروبيين الذين كثفوا مهمات الوساطة في الشهرين الماضيين.

وانتقد مسؤولون روس هذا اللقاء ووصفه نائب رئيس الوزراء الروسي ديميتري روغوزين بانه "سيرك".

وقد حث الاوروبيون المتخوفون من تدهور هذا النزاع الذي اوقع اربعة قتلى على الاقل واكثر من 500 جريح، الاطراف الاوكرانية في الايام الماضية على التهدئة.

وعبر البيت الابيض الجمعة عن "انزعاجه" من اعمال التعذيب التي كشف معارض للسلطة الاوكرانية تعرضه لها خلال اسبوع.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان واشنطن "قلقة للغاية" بسبب تزايد التقارير حول اختفاء محتجين وتعرضهم للضرب، والهجمات على الصحافيين خلال الازمة السياسية في اوكرانيا وكذلك بسبب المؤشرات على ان قوات الامن التابعة للرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش ضالعة في ذلك.

واندلعت حركة الاحتجاج في اوكرانيا اثر تغيير مفاجىء في موقف الرئيس الذي عدل في نوفمبر عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي مفضلا التقارب مع روسيا.

1